تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
قوله : مسألة لو تلف بعض المبيع قبل قبضه ( 1 ) .
شرح
بالتشديد ، وأما مع عدمه فيكون المعنى أن البائع ضامن للمبيع قبل الخروج من البيت وبعد الخروج لا يكون ضامنا بل الضامن هو المشتري ، فالرواية من جهات عديدة قاصرة عن الدلالة على المدعى . ( ومنها ) شمول النبوي ، بأن يكون المراد من المبيع أعم من الثمن والمثمن . وهذا خلاف الظاهر ولم يقم عليه دليل ، فان الظاهر من هذه الكلمة هو المبيع . والانصاف أن الحكم في الأصل أيضا مشكل ، لعدم دليل قوي في البين . ومما ذكرنا علم أن تسرية الحكم إلى غير البيع في غاية الاشكال . نعم في مورد الإجارة نلتزم بالنتيجة ، لكن لا من باب الانفساخ بل من باب انكشاف فساد الإجارة ، إذ يكشف أنه لا منفعة كي يملكها المستأجر ، ولذا لا فرق فيه بين القبض وعدمه .

[ مسألة لو تلف بعض المبيع قبل قبضه ]

أقول : لو تلف بعض المبيع فإن كان مما يقسط عليه الثمن يكون من التلف قبل القبض فيكون من مال البائع لإطلاق الدليل وان لم يكن مما يقسط عليه الثمن كيد العبد مثلا يكون كالوصف الموجب للتعيب . والحق أنه لا يوجب الانفساخ ولا يوجب الأرش ، اما الانفساخ فهو حكم ترتب على المبيع ، ومن الواضح أن الوصف لا يكون مبيعا ، وان الأرش فلا دليل عليه فان الأرش بحسب الدليل يختص بالعيب الموجود قبل العقد . وربما يقال كما في كلام الشيخ : بأن المستفاد من الدليل أن العقد يفرض معدوما من هذه الجهة ، فإن كان التالف تمام المبيع يكون معناه الانفساخ كليا وفي الجزء جزئيا ، وان كان التالف الوصف تكون النتيجة الأرش والخيار . وفيه : ان الموضوع في الدليل عنوان المبيع والوصف لا يكون موردا للبيع .