. . . . . . . . . .
شرح
إذ في ذلك المقام انتقلت العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة ، وغاية ما يترتب عليه الخيار بلحاظ الشرط المضمر ، والمقام ليس كذلك كما هو واضح .
نعم لو كان المشتري عالما بالحال ليس له القلع ، ولكن يمكن أن يقال :
ان في هذه الصورة ليس له الأرش أيضا ، كما في مورد الإجارة ، فالامر دائر بين جواز القلع وعدم جوازه بلا أخذ الأجرة فلاحظ .
واحتمل الشيخ تخيير المشتري بين الابقاء مع الأجرة والفسخ لتقدم ضرر البائع ، ويمكن أن يكون الوجه في التقديم أن ضرر المشتري يتدارك بالخيار .
ولكن يرد عليه : ان ضرر البائع يتدارك بالأرش فما الوجه في التقديم ، كما أنه لا وجه لتقديم أكثر ضررا ، فان الحديث على تقدير تمامية دلالته لا يستفاد منه الا نفي الحكم الضرري ، ومع التعارض لا يشمل لعدم امكان شموله ، وأما تقديم الأكثر ضررا فليس عليه دليل . فانقدح انه لو أغمضنا عما ذكرناه لا يكون ما أفاده تاما كما ذكرنا .
ثم إنه لو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شيء هدم باذن المشتري وعليه طم ما يطم برضى المالك ، واصلاح ما هدم أو الأرش على اختلاف الموارد بأنه لو كان مثليا فيجب الاصلاح وان كان قيميا يجب الأرش .
ثم إن المصنف أفاد : بأن المراد من الأرش قيمة الهدم لا أرش المعيب ، ويمكن أن يكون نظره فيما ذكره إلى أن الهدم حق للبائع فلا يجب عليه الأرش وأما قيمة الهدم فلانه ليس له الهدم مجانا .
ويرد عليه : انه ان قلنا بأن الهدم شرط للبائع كما أنه شرط عليه فلا وجه لقيمة الهدم ، وان قلنا بأنه ليس له الهدم فلا وجه لعدم الأرش .