تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر هو الأول ، فان الظاهر من الدليل الاختصاص ، مضافا إلى أن مقتضى الضمان على من ليس له الخيار انفساخ العقد ودخول التالف في ملك مالكه الأول ، وهذا يتصور في المبيع الشخصي ، وأما في المبيع الكلي فلا يتوقف الضمان على انفساخ العقد . نعم يمكن أن يقال : ان المدعى في المقام ان معنى الضمان انفساخ العقد وصيرورة العين كما كانت ، وأما في المبيع الكلي فلا يتحقق هذا المعنى ، إذ معناه جعل الكلي كغير المقبوض ، وهذا لا يستفاد من الدليل . وبعبارة ثالثة : ان الضمان بمعنى الانفساخ فلا يتحقق في المقام ، وبالمعنى الاخر لا دليل عليه ، لكن العمدة ظهور الدليل في العين الخارجية وعدم شموله للكلي ، ولولا هذه الجهة لا مانع من القول في الكلي كالشخصي ، فان معنى الضمان واحد في كلا المقامين وأثره في الكلى انفساخ العقد ورجوع العين إلى ما كانت . ثم إن هذا الضمان ضمان المعاوضة ، أي ينفسخ العقد أو ضمان الغرامة . أفاد الشيخ قدس سره بأن الضمان ضمان المعاوضة ، واستدل عليه بأن ظاهر قاعدة ان التلف يحسب على البائع ان التلف من ماله ، وأيضا ان ظاهر كلام بعض وصريح جماعة أن الضمان الثابت قبل القبض ثابت إلى ما بعد القبض فيما يكون الخيار للمشتري ، ان ظاهر الدليل كذلك مع ضم قاعدة ان كل مالك ضامن لماله وقاعدة الخراج بالضمان ، فإنه لو فرض انفساخ العقد لم يلزم خلاف لمقتضى القاعدتين . أما الوجه المستفاد من كلمات الأصحاب فلا يترتب عليه أثر ، لان غايته الاجماع وحاله معلوم . وأما الوجه الثاني فأيضا مخدوش ، إذ الموضوع في المقام مال الغير ، ولا يفهم من الضمان الا أن خسارته على الغير . نعم لو كان