. . . . . . . . . .
شرح
ويشكل الامر في المقام بأن جريان الحكم في تلف الوصف ، مع أن الضمان بمعنى انفساخ العقد الالتزام بانفساخه بهذا المقدار ، وتعيين كون الأرش من عين الثمن . والأول لا يقول به أحد على ما في بعض الكلمات ، والثاني وان كان ظاهر بعض الكلمات لكن المصنف إذا لم يكن قائلا به لا يتم الامر .
ان قلت : الضمان في تلف الوصف يغاير مع التلف في الجزء .
قلت : هذا يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، ولا نقول به لأنه خلاف الظاهر .
وفي بعض الكلمات انه يمكن الالتزام بالانفساخ في أنه قبل التلف .
ويرد عليه : أولا ان الانفساخ في محل الكلام هو الانفساخ من الحين ولذا لا يكون المشتري ضامنا للمنافع ، وثانيا لا معنى للانفساخ إذ لا يكون في مقابل وصف الصحة شيء من الثمن .
ثم إن هذا كله فيما يكون بالتلف السماوي ، ومنه حكم الشارع بالتلف كما لو صار العبد المشتري أعمى ، وأما لو كان باتلاف ذي الخيار فأفاد الشيخ قدس سره بأنه يسقط خياره .
لكن يرد عليه : أنه لا وجه لسقوط الخيار كما مر منا ، فان اسقاط الخيار أمر قصدي ، فلا يتحقق مع عدم القصد ، خصوصا مع الجهل بالخيار . لكن مع ذلك لا يترتب عليه الحكم المذكور ، لان الحكم في لسان الدليل يترتب على الهلاكة ، وهذا العنوان منصرف عن الاتلاف العمدي . ولو كان باتلاف غير ذي الخيار فالامر أيضا كذلك ، فان الدليل منصرف ، مضافا إلى أن هذا الحكم ارفاق بالنسبة إلى المشتري وربما يكون اتلاف البائع مصلحة له . وقس