تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
للتمسك بالارتكاز كما هو ظاهر . ولكن العمدة ملاحظة النص ، فان الميزان مقدار ما يستفاد منه .

( ومنها ) النصان الواردان في المقام :

أحدهما ما رواه « 1 » زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، فإنه اشترط فيها تحقق الخيار بعدم تبرى البائع فلاحظ . ثانيهما مكاتبة جعفر بن عيسى « 2 » ، فان دلالتها على المدعى لا ينكر ، لكن سندها مخدوش بجعفر بن عيسى ، إذ أن الرجل لم يوثق ، والمدح الذي يرويه الكشي في حقه لا يدل على وثاقته ، بل يستفاد من تلك الرواية أنه وقع مورد اعتراض أبي الحسن عليه السلام . فلاحظ جامع الرواة ج 1 ص 155 . ثم إنه لا فرق بين التبري الإجمالي والتفصيلي ، فان اطلاق رواية زرارة يقتضي عدم الفرق . هذا كله في التبري عن العيوب الموجودة حال العقد ، وربما يقال بأن التبري من العيب قد يجتمع مع الغرر في البيع ، وهو فيما لا يكون للمشتري طريق إلى احراز صحة العقد فيكون البيع باطلا بالغرر . ان قلت : مقتضى اطلاق رواية زرارة صحته . قلت : شمول الرواية لمورد الغرر يكون بالاطلاق لا بالنصوصية كي يخصص به دليل بطلان الغرر . ويجاب عن هذا التوهم بأنه لو قلنا بأن أصالة السلامة أصل معتبر تدل على سلامة المبيع فلا غرر ، كما أنه لو قلنا بأن المستفاد من رواية زرارة بحسب الفهم العرفي أن هذا الدليل ناظر إلى دليل نفي الغرر فلا اشكال أيضا لتقدم الحاكم على المحكوم ، وأما لو لم نقل بالحكومة نقول : يقع التعارض بين دليل نفي الغرر وبين هذه الرواية بالعموم من وجه ، وبعد التعارض والتساقط تصل النوبة إلى الاخذ باطلاق أدلة صحة البيع .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب 8 من أبواب احكام العيوب ، الحديث 1 .