. . . . . . . . . .
شرح
فلو شرط مع العلم خيار العيب الذي له أحكام خاصة فاختار صاحب الجواهر قدس سره الصحة والشيخ فساد الشرط والعقد ، ولا بد من التكلم أولا في فساد الشرط وعدمه ، وثانيا في افساده للعقد وعدمه .
فنقول هذا النحو من الاشتراط يتصور بنحوين : الأول أن يشترط تحقق هذا الحكم الخاص بلا جعل من المتعاقدين ، الثاني أن يشترط بجعل منهما .
فإن كان على النحو الأول يكون باطلا . لان الشرط ليس مشرعا ولا يمكن جعل الحكم الشرعي بالشرط ، وهذا ظاهر . ومن البعيد كله أن أراد صاحب الجواهر من كلامه هذا الفرض . وان كان على النحو الثاني فالظاهر جوازه ، فإنه لا مانع منه وليس فيه مخالفة للشرع ، فان المستفاد من الدليل أن ترتب الخيار بهذا النحو في هذه الصورة وينفي الخيار الخاص في صورة العلم ، لكن لا يدل على أنه لو التزما باختيارهما وجعلا أمرا خاصا على عهدتهما يكون باطلا فلا مقتضي للفساد بل المقتضي للصحة تام .
هذا تمام الكلام في فساد الشرط وعدمه ، وظهر أن الحق صحته ، وأما افساده على تقدير فساده فهو مبني على ذلك البحث . والحق أنه لا يوجب فساد العقد كما سيجيء .