تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
قوله : مسألة يسقط الرد والأرش معا بأمور ( 1 ) .
شرح
وأورد عليه المصنف : بأن الميزان في القيمة الاغراض العرفية وان كانت فاسدة عند الشرع ، ومن الظاهر أن جملة من الناس يرغبون في العبد الخصي لأغراضهم الفاسدة . والحاصل ان العيب لو لم يكن نقصا للقيمة لا يوجب الأرش . لكن يرد عليه : انه لو قلنا بأن العيب الموضوع للخيار هو العيب الموجب لنقص القيمة فلا يكون غير المنقص موجبا للرد أيضا فلا موضوع لهذا البحث .

[ مسألة يسقط الرد والأرش معا بأمور ]

[ الأول العلم بالعيب قبل العقد ]

أقول : الأول العلم بالعيب قبل العقد ، وادعى الشيخ أنه بلا خلاف ولا أشكال . وبعبارة أخرى : يشترط في تحقق الخيار جهل المشتري بالعيب ، والدليل عليه أن الخيار المستفاد من الدليل رتب على صورة الجهل ، فلاحظ رواية زرارة وفيها قال عليه السلام « من اشترى شيئا ولم يتبرء اليه ولم يتبين له » الخ ، فموضوع الخيار غير العالم بالعيب . وقد يستدل للمدعى بمفهوم رواية زرارة ، والمستدل صاحب الجواهر ، وأفاد المصنف بقوله : وفيه نظر . ربما يورد على المصنف بأن الوصف وان لم يكن له مفهوم ولكن في المقام خصوصية تقتضي الدلالة بالمفهوم . وتوضيح الحال : ان الوصف وان لم يكن دالا مفهوما لما ثبت في الأصول من عدم المفهوم للوصف ، ولكن هذا فيما لا يكون المتكلم في مقام بيان الكبرى الكلية والا يكون الوصف دالا مفهوما وفي المقام انه عليه السلام في مقام بيان ضابطة كلية ، فطبعا يدل الكلام على المفهوم والا يلزم لغوية الضابطة . وربما يورد عليه بأنه لا وجه لعدم دلالة الشرطية على المفهوم ، فان المقام ليس داخلا فيما لا تكون الشرطية دالة على المفهوم .