. . . . . . . . . .
شرح
على جواز الشرط في حد نفسه والا يشكل ، إذ الشرط لا يوجب مشروعية ما لا يجوز بلا شرط .
ولا يخفى أنه قد مر تفصيل هذا البحث في بحث مسقطات خيار المجلس ولا نعيد . ومحصل ما ظهر مما قلنا هناك : أن الدليل على صحة هذا الشرط النص الخاص الوارد في باب المكاتبة ، وهو ما رواه ابن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل - إلى أن قال - بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك . قال عليه السلام : لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم « 1 » . فإنه يفهم من هذه الرواية بحسب الفهم العرفي أن شرط سقوط الخيار المتأخر عن زمان العقد صحيح وجائز . فبملاحظة هذه الرواية لا بأس أن نلتزم بجواز هذا الشرط والا يشكل الامر كما حققناه فيما تقدم من بحث خيار المجلس فراجع .
( ومنها ) بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة .
قال الشيخ قدس سره فان المصرح به في التذكرة سقوط الخيار حينئذ ، وقيل بعدم سقوط الخيار بذلك استصحابا ، وهو حسن لو استند إلى الاخبار - انتهى موضع الحاجة من كلام المصنف . وملخص ما أفاده قدس سره في المقام هو الفرق بين أن يكون الدليل النص وبين أن يكون حديث نفى الضرر ، فإنه على الأول لا مانع من استصحاب الخيار . وفيه : يرد أولا انه لو استندنا إلى الاخبار فلا نحتاج إلى الاستصحاب ، إذ يكفي اطلاق النص ، فان مقتضى مفهوم قوله عليه السلام « والا فلا بيع له » ان عدم المجىء بالثمن في الثلاثة يوجب الخيار ، أعم من لا يجيء بالثمن أو جاء به بعد الثلاثة . ثانيا - ان الاستصحاب في الحكم الكلي غير جار على المبنى للمعارضة . وأفاد قدس سره بأنه لو كان المدرك حديث نفي الضرر فلا وجه للخيار ، لانهامش
( 1 ) الوسائل ، الباب ( 17 ) من أبواب المكاتبة الحديث ( 1 ) .