. . . . . . . . . .
شرح
المطالبة لا يوجب سقوط الخيار ، فان الخيار مترتب على التأخير أعم من أن يكون التأخير عن حق أم لا ، فالاشكال باق على حاله .
إذا عرفت ما تقدم نقول : يمكن أن نتمسك بوجه آخر ، وهو أن هذا الخيار ليس كالخيار التعبدي المجعول من قبل الشارع كخياري المجلس والحيوان ، بل خيار ثابت بمقتضى الشرط ، ومن الظاهر أن الشارط بشرطه يملك ما شرطه على المشروط عليه ، وهذه الملكية فعلية وقابلة للتصرف فيه فلا مانع من رفع اليد عنه واسقاطه . مثلا لو اشترط البائع على المشتري خياطة ثوبه بعد شهر وبعد البيع لو أسقط الشرط هل يشكل بأنه لا يجوز حيث أن ظرف الخياطة غير متحقق ، والمقام كذلك .
ومما ذكر يظهر أمر ، وهو أنه لو شرط البائع على المشتري أن يحج عن أبيه في موسم الحج وقبل مجيء الموسم مات الشارط وبعد مجيء الموسم لم يحج المشتري يكون خيار تخلف الشرط للميت أو للوارث ، فان قيل للميت قلنا الميت ليس قابلا لان يملك شيئا بعد الموت ، وان قيل للوارث قلنا إن الإرث يتعلق بما تركه الميت والمفروض أنه لم يترك شيئا ومع ذلك كيف يمكن الالتزام بعدم الخيار .
وحل هذه الشبهة بما ذكرناه ، فان الشارط بشرطه يملك شيئا على المشروط عليه ، وهذا الحق المملوك له ينتقل بالإرث إلى وارثه . نعم لو لم يرجع الاسقاط إلى ما ذكرناه وبلا اسقاط الحق الفعلي ومع ذلك يسقط خياره في ظرفه يبقى الاشكال بحاله ولا دافع له .