. . . . . . . . . .
شرح
وأما لو تغيرت بالزيادة فاما تكون الزيادة عينية أو تكون حكمية أو تكون من جهتين . اختار الشيخ السقوط في الأول والأخير ، واختار عدم السقوط في الوسط ، لعدم امكان الرد في الأول والأخير لحصول الشركة على القول بها وامكان الرد في الوسط ، وقال بعد ذلك : فتأمل .
ويمكن أن يكون نظره في الامر بالتأمل إلى أن الزيادة الحكمية إذا كانت بلحاظ زيادة وصف في العين كالصبغ تكون الشركة حاصلة وتكون مانعة من الرد كما سيجيء عنه قدس سره في التصرف الصادر من الغابن .
هذا كله في تصرف المغبون ، وأما لو تصرف الغابن بالتصرف الناقل اللازم فأفاد المصنف بأنه لا وجه لسقوط خيار المغبون .
ويمكن أن يقال : انه لو كان المدرك للخيار الاشتراط الضمني فالامر ظاهر ولا وجه للسقوط ، كما أن مدرك السقوط لو كان هو الاقدام أو الاجماع يكون السقوط بلا وجه ، وأما لو كان المدرك للسقوط تصرف الغابن كما مر يقع التزاحم بين الضررين ، فإنه لو لم يكن له الخيار يتضرر بواسطة الغبن ، ولو كان له الخيار يتضرر بأن ماله لا يرجع اليه ، فالقاعدة ساقطة ويرجع إلى استصحاب الخيار .
وفيه : أولا يمكن أن يكون تصرف الغابن قبل الظهور فلا خيار حتى يستصحب ، وثانيا المرجع دليل اللزوم لا استصحاب الخيار ، وأما في أصل التزاحم فإن كان الضرر المتوجه من اللزوم إذا كان أشد وأكثر بحيث تكون زيادته موضوعة لشمول القاعدة فالحق تقدير الخيار ، لأن المفروض أن الحكم باللزوم ضرري فلو فسخ المغبون ووجد العين خارجة عن ملك الغابن بالبيع أو مثله من النواقل فتارة يقع البحث في أن تصرف الغابن باطل من أول الأمر بلحاظ كون المتعلق متعلق حق الغير وأخرى يكون صحيحا .