دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 164
. . . . . . . . . . الحيثية المالكية تقييدية وبين كونها تعليلية ، وبتعبير آخر نقول : تارة بلحاظ دليل الوكالة نلتزم بالجواز فللإشكال مجال ، وأخرى ندعي بأن دائرة الجعل من الأول تسع الوكيل ، إذ ذكر المشتري بخصوصه بما انه ذو صلاحية لان يتصرف في المال ، وحيث أن وكيله له هذه الصلاحية فيجوز الرد اليه ، فالمتبع سعة الجعل وضيقه . إذا عرفت هذه المقدمة فلنتعرض لجهات البحث في ضمن مسائل : ( الأولى ) انه هل يجوز رد الثمن إلى الوكيل أو لا بد أن يرد إلى نفس المشتري ؟ والكلام فيه قد مر آنفا بأن الرد إلى المشتري ان كان من باب خصوصية له فلا يجوز رده إلى وكيله ، وأما ان كان من باب المورد وانه ذو صلاحية في التصرف في المال يجوز . ( الثانية ) انه هل يجوز رده إلى الحاكم عند عدم التمكن من الوصول اليه ، والكلام فيه هو الكلام ، فإنه لو كان للجعل سعة وكان الولي هو الحاكم لعدم التمكن من الوصول اليه يجوز الرد اليه . ومنه يظهر الحال في الدفع إلى العادل أو الفاسق مع فقدان المرتبة السابقة . ( الثالثة ) هل يجوز الرد إلى وليه الخاص إذا تحققت المعاملة بيده كالأب والجد أم لا . والحق أن يقال كما قلنا آنفا : إذا اشترط الرد إلى خصوص المشتري بما أن له خصوصية في ذلك فلا يجوز الرد إلى وكيله ، وأما إذا اشترط أعم من ذلك أو أطلق فلا ريب في جوازه . ( الرابعة ) انه إذا مات المشتري قبل الرد فهل يجوز الرد إلى وارثه أم لا ؟ والحكم يظهر مما مر ، فإنه تابع للجعل .