ابتداء . ومثله ما لو بناه على غير أساس مثله ( 1 ) ( ضمن ) ( 2 ) ما يتلف بسببه من نفس ، أو مال ، ( وإلا ) يتفق ذلك بقيوده أجمع ( 3 ) بأن لم يعلم بفساده حتى وقع مع كونه مؤسّسا على الوجه المعتبر في مثله ، أو علم ولكنه لم يتمكن من إصلاحه حتى وقع ، أو كان ميله إلى ملكه ، أو ملك أذن فيه ولو بعد الميل ( فلا ) ضمان ، لعدم العدوان ، إلا أن يعلم على تقدير علمه بفساده ، كميله إلى ملكه ( 4 ) بوقوع أطراف الخشب والآلات إلى الطريق فيكون كميله إلى الطريق ، ولو كان الحائط لمولى عليه ( 5 ) فإصلاحه وضمان حدثه متعلق بالولي ( ولو وضع عليه إناء ) ونحوه ( 6 ) ( فسقط ) فأتلف ( فلا ضمان إذا كان ) الموضوع ( مستقرا ) على الحائط ( على العادة ) ، لأن له التصرف في ملكه كيف شاء فلا يكون عاديا ، ولو لم يكن مستقرا استقرار مثله ضمن للعدوان بتعريضه للوقوع على المارة والجار . ومثله ما لو وضعه على سطحه ( 7 ) أو شجرته الموضوعة في ملكه ، أو مباح .
( ولو وقع الميزاب ) ( 8 ) المنصوب إلى الطريق ( ولا تفريط ) بأن كان مثبتا على
شرح
( 1 ) أي بناه على أساس ضعيف لمثل هذا الحائط .
( 2 ) للتعدي .
( 3 ) بحيث لو انتفى قيد مما تقدم فلا يضمن .
( 4 ) بحيث يعلم أنه مائل إلى ملكه ويعلم بأنه لو سقط سيسقط في ملكه لكن الآلات التي فيه كالأخشاب ستقع في ملك الغير فيضمن حينئذ للتعدي .
( 5 ) كالصبي ، كان الضمان على الولي مع التفريط كما عن العلّامة في التحرير .
( 6 ) فسقط وأتلف فلا ضمان ، لأن له التصرف في حائطه فلا يكون وضعه عدوانا فلا يستعقبه الضمان بلا خلاف ولا إشكال ، نعم لو وضعه مائلا إلى الطريق ضمن كما في القواعد كمثل ما لو بنى الحائط مائلا إلى الطريق ، وكذا لو وضعه على وجه يسقط مثله فيضمن كمثل ما لو بنى الحائط على أساس ضعيف .
( 7 ) أي ومثل الوضع على الحائط ، فلا ضمان في الجميع لأنه تصرف في ملكه ما لم يكن عدوانا .
( 8 ) نصب الميازيب إلى الطرق جائز ، وعليه عمل الناس في جميع الأعصار والأمصار ، وعن السرائر نفي الخلاف عنه ، وفي المروي : ( كان للعباس ميزاب إلى المسجد وكان رخّص له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلعه عمر يوما لما قطر عليه منه ، فخرج العباس فقال له : أتقلع ميزابا نصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده ؟ فقال عمر : واللّه لا ينصبه إلا من رقى على ظهري ، فرقى العباس -