والعبد ، للعموم ( 1 ) ، أو الإطلاق ( 2 ) ولا بين أن يعلم سبب الدعاء وعدمه ، ولا بين أن يقتل بسبب الدعاء وعدمه ، ولا في المنزل بين البيت وغيره ، ويختص الحكم بالليل ( 3 ) فلا يضمن المخرج نهارا ، وغاية الضمان وصوله إلى منزله ( 4 ) وإن خرج بعد ذلك ، ولو ناداه وعرض عليه الخروج مخيرا له من غير دعاء ( 5 ) ففي إلحاقه بالإخراج نظر . وأصالة البراءة تقتضي العدم مع أن الإخراج والدعاء لا يتحقق بمثل ذلك ( 6 ) .
( ولو كان إخراجه بالتماسه ( 7 ) الدعاء فلا ضمان ) ، لزوال التهمة ، وأصالة البراءة . ويحتمل الضمان ، لعموم النص ( 8 ) والفتوى ، وتوقف المصنف في الشرح هنا ، وجعل السقوط احتمالا ، وللتوقف مجال حيث يعمل بالنص ( 9 ) ، وإلا فعدم الضمان أقوى ( 10 ) .
نعم لا ينسحب الحكم لو دعا غيره فخرج هو قطعا ، لعدم تناول النص والفتوى له ( 11 ) . . .
شرح
( 1 ) كما في خبر عمرو بن أبي المقدام .
( 2 ) كما في خبر عبد اللّه بن ميمون .
( 3 ) وعليه فتوى الأصحاب ، لأن ضمان الحر على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين .
( 4 ) وبعد الوصول فيرتفع الضمان عن المخرج .
( 5 ) أي بدون طلب الخروج .
( 6 ) من النداء والتخيير وهو استقراب للعدم .
( 7 ) أي بالتماس المخرج فلا ضمان ، لزوال التهمة ولأصالة البراءة وهو أشبه بالخروج منه بالإخراج الوارد في النصوص .
( 8 ) لأنه يصدق عليه إخراج من الغير له وإن كان بالتماسه .
( 9 ) لأن الوارد في خبر ابن ميمون المتقدم : ( إذا دعا الرجل أخاه ) وهو منصرف عن الإخراج بالتماس المخرج .
( 10 ) وحيث لا يعمل بالنص لأنه ضعيف سندا ، فالحكم بالضمان على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن وهو ما لو وجد مقتولا وكان الإخراج بالليل وكان بدعاء المخرج ، أما مع التماس المخرج فيرجع إلى الحكم بعدم ضمان الحر .
( 11 ) لأنه خروج حقيقة وليس إخراجا .