( يعلم ) بالعزل ( فلا شيء عليه ) ( 1 ) من قصاص ولا دية لأن الوكيل لا ينعزل إلا مع علمه بالعزل كما تقدم فوقع استيفاؤه موقعه .
أما لو عفا الموكل ( 2 ) فاستوفى الوكيل بعده ( 3 ) قبل العلم فلا قصاص أيضا لكن عليه الدية لمباشرته ، وبطلان وكالته بالعفو ، كما لو اتفق الاستيفاء بعد موت الموكل ، أو خروجه ( 4 ) عن أهلية الوكالة ، ويرجع بها ( 5 ) على الموكل لغروره بعدم إعلامه بالعفو ، وهذا يتم مع تمكنه من الإعلام ، وإلا فلا غرور ، ويحتمل حينئذ ( 6 ) عدم وجوبها على الوكيل ، لحصول العفو بعد وجود سبب الهلاك ( 7 ) كما لو عفا بعد رمي السهم .
[ في أنه لا يقتص من الحامل ]
( ولا يقتص من الحامل ( 8 ) حتى تضع ) وترضعه اللباء مراعاة لحق الولد
شرح
( 1 ) بناء على أنه لا ينعزل بمجرد العزل .
( 2 ) نفس الصورة السابقة إلا أن الموكل لم يعزل الوكيل وإنما عفا عن الجاني ، فالعفو تارة قبل استيفاء الوكيل وأخرى بعده ، فإن كان بعده فلا حكم له ولا أثر لعدم موضوعه ، وإن كان قبله فإن علم الوكيل بالعفو ومع ذلك استوفى القصاص ، فعليه القصاص لأنه متعد ، وإن لم يعلم فلا قصاص عليه إلا أنه تجب الدية للمباشرة ويرجع فيها على الموكل للتغرير .
( 3 ) بعد العفو .
( 4 ) أي الموكل .
( 5 ) أي بالدية .
( 6 ) أي حين عدم التمكن من الإعلام .
( 7 ) وهو التوكيل في الاستيفاء .
( 8 ) المرأة الحامل لا يقام عليها القصاص قبل الوضع ، لما في إقامته من إهلاك الجنين مع أنه بريء لا يهلك بجريرة غيره ، ولقوله تعالى :فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ1 وقتل الجنين معها إسراف في القتل ، بلا فرق بين أن يكون الولد من حلال أو حرام ، وكذلك لا فرق بين كون نشوء تكونه قبل وجوب العقوبة أو بعده ، ثم إذا وضعته فلا بدّ من تأخير القصاص حتى ترضعه اللباء ، لأنه لا يعيش إلا به غالبا .
ثم إذا أرضعته اللباء فإن لم يكن هناك من يرضعه ولو بلبن بهيمة فيجب الصبر إلى حين وجود مرضعة يعيش بها لئلا يموت .
هامش
( 1 ) الإسراء الآية : 33 .