عن أبي جعفر ( 1 ) وأبي عبد اللّه ( 2 ) ( عما ) ( أن عليا عليه السّلام ضرب يده ) أي يد رجل استمنى بيده ، وفي الأخرى عبث بذكره إلى أن أنزل ( حتى أحمرت ) يده من الضرب ( وزوجه من بيت المال ) وهو مع ما في سنده حكم في واقعه مخصوصة بما رآه ، لا أن ذلك ( 3 ) تعزيره مطلقا .
( ويثبت ) ذلك ( بشهادة عدلين ( 4 ) والإقرار مرة ) واحدة ( 5 ) ، لعموم الخبر إلا ما أخرجه الدليل من اعتبار العدد وهو هنا منفي . وقال ابن إدريس يثبت بالإقرار مرتين وظاهره أنه لا يثبت بدونه فإن أراد ذلك فهو ضعيف ، لما ذكرناه .
[ ومنها - الارتداد ]
( ومنها - الارتداد ، )
[ في معنى الارتداد ]
( وهو الكفر بعد الإسلام أعاذنا اللّه مما يوبق الأديان ) ( 6 ) والكفر يكون بنية ، وبقول كفر ، وفعل مكفّر فالأول العزم على الكفر ( 7 ) ولو في وقت مترقب . وفي حكمه ( 8 ) التردد فيه ( 9 ) . والثاني ( 10 ) كنفي الصانع لفظا ، أو الرسل ، وتكذيب رسول ( 11 ) ، وتحليل محرم بالإجماع ( 12 ) كالزنا ، وعكسه ( 13 )
شرح
( 1 ) كما في رواية زرارة المتقدمة ، وفي السند ابن فضال وهو واقفي .
( 2 ) كما في رواية طلحة بن زيد المتقدمة ، وفي السند محمد بن سنان وأمره معلوم فقد نسب إلى الغلو وطلحة بن زيد عامي .
( 3 ) وهو الضرب حتى الاحمرار .
( 4 ) لعموم أدلة البينة وهو مما لا خلاف فيه .
( 5 ) لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، خرج منه ما يعتبر فيه التعدد للنص الخاص وهو مفقود هنا .
وذهب ابن إدريس إلى اشتراط التعدد في الإقرار وهو ضعيف كما في المسالك .
( 6 ) أي يفسدها .
( 7 ) فهو موجب للكفر لأنه مخالف لاعتقاد الأصول .
( 8 ) حكم العزم .
( 9 ) أي التردد في الكفر .
( 10 ) وهو الكفر بالقول .
( 11 ) جعله منكرا ليدل على العموم .
( 12 ) وقد تقدم أن المناط هو تحليل محرم معلوم عنده ، فالمناط على ثبوته بالعلم لا على ثبوته بالإجماع .
( 13 ) وهو تحريم حلال ثبتت حليته بالعلم عنده أو عند الجميع كالنكاح .