وفيه مع تسليمه أن في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) « من شهر السلاح » ، و « من » عامة حقيقة للذكور والإناث ، والشيخان ( 2 ) حيث شرطا كونه من أهل الريبة وعموم النص يدفعه ، وأخذ « تجديد السلاح » تبع ( 3 ) فيه الخبر ( 4 ) ، وإلا فالأجود عدم اعتباره . فلو اقتصر على الحجر والعصا والأخذ بالقوة فهو محارب ، لعموم الآية ، وشمل إطلاقه ( 5 ) كغيره الصغير والكبير ، لعموم الأدلة .
ويشكل في الصغير فإن الحد مشروط بالتكليف خصوصا القتل ، وشرط ابن الجنيد فيه البلوغ ورجحه المصنف في الشرح ، وهو حسن .
( لا الطليع ) ( 6 ) للمحارب وهو الذي يرقب له من يمر بالطريق فيعلمه به ، أو يرقب له من يخاف عليه منه فيحذره منه ( والردء ) ( 7 ) بكسر الراء فسكون الدال فالهمز وهو المعين له في ما يحتاج إليه من غير أن يباشر متعلّق المحاربة فيما فيه أذى الناس ، وإلا كان محاربا .
( ولا يشترط ) في تحقق المحاربة ( أخذ النصاب ) ( 8 ) ، ولا الحرز ( 9 ) ، ولا أخذ شيء ، للعموم .
[ في ما تثبت به المحاربة ]
( وتثبت ) المحاربة ( بشهادة ذكرين عدلين ( 10 ) ، وبالإقرار ) بها ( ولو )
شرح
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المحارب حديث 1 .
( 2 ) أي وخالف الشيخان ومقصوده الشيخ والقاضي كما صرح بذلك في المسالك .
( 3 ) أي تبع المصنف في هذا القيد .
( 4 ) وهو صحيح محمد بن مسلم المتقدم .
( 5 ) أي إطلاق تعريف المصنف للمحارب كتعريف غيره للكبير والصغير .
( 6 ) وهو المراقب للمحارب ليخبره بمن يمرّ على الطريق ، أو يترقب له ممن يخاف المحارب منه ، فلا يصدق عليه عنوان المحارب فلا يشمله حكمه .
( 7 ) وهو المعين للمحارب فيما يحتاج إليه من غير أن يباشر معه ما يحقق عنوان المحاربة عليه كأن يعينه على ضبط الأموال عند سلبها أو إمداده بالطعام وتسليته ونحو ذلك .
( 8 ) لأن المحارب صادق على من جرّد السلاح لإخافة الناس .
( 9 ) أي هتك الحرز .
( 10 ) بلا خلاف ولا إشكال لعموم ما دل على اعتبار البينة العادلة .