المعصم كفان قطع أصابع الأصلية إن تميزت ، وإلا فإشكال ( 1 ) .
( ولو سرق ثانيا ) ( 2 ) بعد قطع يده ( قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ، وترك العقب ) يعتمد عليه حالة المشي ، والصلاة ، لقول الكاظم عليه السّلام ( 3 ) : تقطع يد السارق ، ويترك إبهامه ، وصدر راحته ، وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها .
والظاهر أنه لا التفات إلى زيادة الأصبع هنا ( 4 ) ، لأن الحكم مطلق في القطع
شرح
( 1 ) ناشئ من وجوب قطع الأصلية وبما أنها مشتبهة فيتوقف تحصيل الامتثال على قطعهما .
ومن أن الزائد يحرم إتلافها ويجب إبقائها ، وحفظها متوقف على حفظ الجميع للاشتباه ، ويحتمل القرعة لأنها لكل أمر مشكل .
( 2 ) بعد قطع يده فتقطع رجله اليسرى بلا خلاف للأخبار منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( القطع من وسط الكف ولا يقطع الإبهام ، وإذا قطعت الرجل ترك العقب ولم يقطع ) 1 .
خبر سماعة بن مهران ( إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكف ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن قتل ) 2 .
وصحيح عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه ، وإذا سرق مرة أخرى قطعت رجله اليسرى ، ثم إذا سرق مرة أخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها ، فقال : إني لأستحي من اللّه أن أتركه لا ينتفع بشيء ولكني أسجنه حتى يموت في السجن وقال : ما قطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سارق بعد يده ورجله ) 3 .
( 3 ) في خبر إسحاق بن عمار ، الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد السرقة حديث 4 .
( 4 ) أي في الرجل اليسرى ، بل يقطع الزائد لأن الحكم قد تعلق بقطع الرجل مهما كانت أصابعها ، وفيه : إن هذا يأتي في اليد اليمنى لأن الحكم قد تعلق بقطعها كما في خبر صحيح عاصم بن حميد المتقدم ، ويكفينا قوله تعالى :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما4 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد السرقة حديث 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب حد السرقة حديث 1 .
( 4 ) المائدة الآية : 38 .