( بعد السرقة لم يقطع اليسار ) ( 1 ) ، لتعلق الحكم بقطع اليمين وقد فاتت ، أما لو ذهبت اليمين قبل السرقة بغيرها ( 2 ) ففي قطع اليد اليسرى ، أو الرجل قولان . ولو لم يكن له يسار ( 3 ) قطعت رجله اليسرى قطع به العلامة وقبله الشيخ . كما أنه لو لم يكن له رجل حبس ( 4 ) .
ويحتمل سقوط قطع غير المنصوص ( 5 ) مرتبا وقوفا في التجري على الدم المحترم على موضع اليقين ، ولأنه تخط عن موضع النص من غير دليل ، ولظاهر قول علي عليه السّلام ( 6 ) : إني لأستحي من ربي أن لا أدع له يدا يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها ، وسأل عبد اللّه بن هلال أبا عبد اللّه عليه السّلام عن علة قطع اليد اليمنى ورجله اليسرى فقال : ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ، ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام . فإذا قطعت يده اليمنى ، ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما ( 7 ) .
شرح
- الثامنة : ولو سرق ولا يد ولا رجل ، ففي النهاية حبس دائما لأن الحبس قد ثبت عقوبة في السرقة عند فقد اليد والرجل ، وهو فاقد لهما ، وفيه : إن الحبس عقوبة إنما يثبت بعد قطع اليد والرجل عقوبة ، والشرط هنا غير متحقق فالأقرب القول بسقوط الحكم لما تقدم ، وقد توقف جماعة في هذه الثلاثة الأخيرة لعدم النص وقال المحقق في الشرائع :
« وفي الكل إشكال من حيث إنه تخط عن موضع القطع فيقف على إذن الشارع وهو مفقود » ، وقد عرفت أن مقتضى القواعد سقوط الحكم لذهابه بذهاب موضوعه كما وقع الاتفاق على ذلك في المسألة الخامسة .
( 1 ) المسألة الخامسة .
( 2 ) أي بغير السرقة وهي المسألة السادسة .
( 3 ) المسألة السابعة .
( 4 ) وهي المسألة الثامنة .
( 5 ) أي ففي السرقة الأولى تقطع اليمين على كل حال وفي الثانية تقطع الرجل اليسرى على كل حال ، وفي المرة الثالثة الحبس وإلا فلا حكم عليه عند اختلال أي قيد من القيود المذكورة .
( 6 ) في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، الوسائل الباب - 5 - من أبواب حد السرقة حديث 9 .
( 7 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب حد السرقة حديث 8 .