لأن التوبة إذا أسقطت تحتم أقوى العقوبتين ( 1 ) وهو القتل فإسقاطها ( 2 ) لأدناهما ( 3 ) أولى .
وقيل : يختص الحكم بما يوجب القتل ، ويتحتم هنا ( 4 ) استيفاؤه عملا بالأصل والأول أشهر .
[ في ثبوت هذا الفعل ]
( ويثبت ) هذا الفعل ( بشهادة عدلين ( 5 ) ، أو الإقرار مرتين ) ( 6 ) مع بلوغ المقر ( 7 ) ، وعقله ، واختياره ، وحريته ( ولو شهد أحدهما بالشرب ، والآخر بالقيء ( 8 ) )
شرح
( 1 ) في الزنا وهو القتل .
( 2 ) أي إسقاط التوبة .
( 3 ) وهو الجلد .
( 4 ) في حد الشرب .
( 5 ) بلا خلاف فيه لعموم ما دل على اعتبار البينة ، واشتراط العدلين من الرجال لما مرّ من عدم اعتبار شهاد النساء لا منفردات ولا منضمات في الحدود .
( 6 ) على المشهور وادعى عليه الشيخ في المبسوط الإجماع ، ولا نص عليه خاص وإنما لتنزيل إقراره منزلة الشهادة على نفسه فيعتبر فيه التعدد كما يعتبر فيها .
( 7 ) قد تقدم أن إقرار الصبي والمجنون والمكره والعبد لا عبرة به لحديث رفع القلم وحديث الرفع ولأن إقرار العبد في حق غيره لا في حق نفسه .
( 8 ) وجب الحد على المشهور ، بل عن الخلاف والتنقيح والسرائر دعوى الإجماع عليه ، والأصل فيه خبر الحسين بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهم السّلام قال ( أتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان أحدهما خصيّ وهو عمرو التميمي والآخر المعلّى بن الجارود ، فشهد أحدهما أنه رآه يشرب ، وشهد الآخر أنه رآه يقيء الخمر ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم أمير المؤمنين عليه السّلام فقال لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما تقول يا أبا الحسن ، فإنك الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق ، فإن هذين قد اختلفا في شهادتهما ؟ قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها ) 1 .
وفي الطريق ضعف لأن فيه موسى بن جعفر البغدادي وهو مجهول الحال ، وجعفر بن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب حد المسكر حديث 1 .