بعفوه ، ولا فرق في ذلك بين قذف الزوج لزوجته ، وغيره ، خلافا للصدوق حيث حتّم عليها استيفاءه ، وهو شاذ .
[ في قتل القاذف في الرابعة ]
( ويقتل ) القاذف ( في الرابعة لو تكرر الحد ثلاثا ) ( 1 ) على المشهور ، خلافا لابن إدريس حين حكم بقتله في الثالثة كغيره من أصحاب الكبائر ، وقد تقدم الكلام فيه ، ولا فرق بين اتحاد المقذوف ، وتعدده هنا ( 2 ) ( ولو تكرر القذف ) لواحد ( قبل الحد فواحد ) ( 3 ) ولو تعدد المقذوف تعدد الحد مطلقا ( 4 ) إلا مع اتحاد الصيغة كما مرّ .
[ في سقوط الحد بتصديق المقذوف ]
( ويسقط الحد بتصديق المقذوف ) ( 5 ) على ما نسبه إليه من الموجب للحد ( والبينة ) على وقوعه منه ( والعفو ) أي عفو المقذوف عنه ، ( وبلعان الزوجة ) لو كان القذف لها . وسقوط الحد في الأربعة لا كلام فيه ، لكن هل يسقط مع ذلك
شرح
( 1 ) إذا تكرر الحد بتكرر القذف مرتين قتل في الثالثة كما عن ابن إدريس لصحيح يونس ( إن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة ) 1 ، وقيل : يقتل في الرابعة ، وهو المشهور ، للاحتياط في التهجم على الدم وقد مضى نظيره فراجع .
( 2 ) في تكرار حد القذف ، فالمدار على تكرار الحد كفعل ، والحد كفعل يثبت بالتفصيل المتقدم فيما لو قذف الجميع بلفظ واحد أو متعدد وجاءوا مطالبين به متفرقين أو مجتمعين .
( 3 ) بلا خلاف لصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الرجل يقذف الرجل فيعود عليه بالقذف - أي يكرر - قال : إن قال له إن الذي قلت لك حق لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد ففيه الحد ، وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حدّ واحد ) 2 .
( 4 ) أي سواء حد قبل قذف الثاني أو لا .
( 5 ) قد عرفت أن من شروط الحد على القاذف إحصان المقذوف ، وإحصانه مشتمل على عفته ، فمع تصديقه للقاذف يتبين في نفس الأمر أنه غير عفيف فلا حد على القاذف ، وعليه فالحد يسقط عن القاذف إما بالبينة كما في الآية أو بتصديق المقذوف أو بعفوه ، وهذه الثلاثة مشتركة ، ويزاد أمر رابع في قذف الزوجة فإن الحد يسقط عن الزوج باللعان وقد تقدم في كتابه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب حد القذف حديث 1 .