الإقرار من المكلف الحر المختار .
ومقتضى العبارة اعتباره مرتين مطلقا ، ( 1 ) وكذا أطلق غيره مع أنه ( 2 ) تقدم حكمه ( 3 ) بتعزير المقر باللواط دون الأربع الشامل للمرة ، إلا أن يحمل ذلك على المرتين فصاعدا .
وفي « الشرائع » نسب اعتبار الإقرار به مرتين إلى قول مشعرا بتمريضه ولم نقف على مستند هذا القول ( 4 ) .
[ في أنّ القذف موروث ]
( وهو ) أي حد القذف ( موروث ) ( 5 ) لكل من يرث المال : من ذكر وأنثى لو مات المقذوف قبل استيفائه والعفو عنه ( إلا للزوج والزوجة ( 6 ) ، وإذا كان الوارث جماعة ) فلكل واحد منهم المطالبة به . فإن اتفقوا على استيفائه فلهم حد واحد ،
شرح
- ويثبت بالإقرار مرتين على المشهور لكن لا نص فيه مع أن إقرار العقلاء على أنفسهم عام يقتضي الاجتزاء بالمرة ولذا نسب هذا الحكم إلى القيل المحقق في الشرائع مشعرا بتمريضه ، وقد عرفت أن الحدود مبنية على التخفيف فينزل إقراره منزلة الشهادة على نفسه فلذا اعتبر فيه التعدد كما اعتبر فيها .
( 1 ) أي اعتبار الإقرار مرتين مطلقا في ثبوت التعزير سواء كان في القذف أو اللواط أو غيرهما .
( 2 ) الشأن والواقع .
( 3 ) حكم المصنف بالتعزير دون الأربع وهو شامل للمرة .
( 4 ) وقد عرفت مستنده .
( 5 ) إذا لم يكن قد استوفاه المقذوف ولم يعف عنه ، بلا خلاف فيه للأخبار منها : موثق الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه ، ومن تركه ولم يطلبه فلا حق له ، وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان ، فإن عفا أحدهما عنه كان للآخر أن يطالبه بحقه ) 1 .
( 6 ) وما شابههما من الأسباب إلا الإمام على قول ولكن ليس له العفو ، وعليه الإجماع كما في التقية وقال في الرياض : « هو الحجة » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب حد القذف حديث 2 .