كالثلاثة والستة ، والأربعة والاثني عشر ، فهما المتوافقان بالمعنى الأعمّ ( 1 ) ، والمتداخلان أيضا .
وإن تجاوزه فهما المتوافقان بالمعنى الأخص كالستة والثمانية يعدهما الاثنان ، والتسعة والاثني عشر يعدهما الثلاثة ، والثمانية والاثني عشر يعدهما الأربعة .
ولك هنا ( 2 ) اعتبار كل من التوافق والتداخل وإن كان اعتبار ما تقل معه الفريضة ( 3 ) أولى ( 4 ) ، ويسمى المتوافقان - مطلقا ( 5 ) - بالمتشاركين ، لاشتراكهما في جزء الوفق ( 6 ) .
فيجتزى عند اجتماعهما بضرب أحدهما في الكسر الذي ذلك العدد المشترك ( 7 ) سمي له كالنصف في الستة والثمانية ، والربع في الثمانية والاثني عشر .
وقد يترامى إلى « الجزء من أحد عشر » ( 8 ) فصاعدا فيقتصر عليه كأحد عشر مع اثنين وعشرين ، أو اثنين وعشرين مع ثلاثة وثلاثين ، أو ستة وعشرين مع تسعة وثلاثين فالوفق في الأولين جزء من أحد عشر ، وفي الأخير من ثلاثة عشر .
[ الحادية عشرة - الفريضة إذا كانت بقدر السّهام ]
( الحادية عشرة ( 9 ) - الفريضة إذا كانت بقدر السّهام وانقسمت ) على مخارج
شرح
( 1 ) وعلق سلطان العلماء بأنه غير معروف هذا المعنى للمتوافقين .
( 2 ) في المتوافقين بالمعنى الأعم .
( 3 ) وهو التداخل .
( 4 ) وهذا كاشف عن أن التوافق له معنى واحد وهو المعنى الأخص .
( 5 ) سواء كانا بالمعنى الأعم أو الأخص .
( 6 ) في كسر الوفق .
( 7 ) وهو الوفق .
( 8 ) بمعنى أن تقسم أحد العددين على أحد عشر والحاصل تضربه بالعدد الثاني .
( 9 ) شروع في تقسيم الفريضة على الورثة بعد تصحيح مخرج الفريضة ، وكان فيها صاحب فرض أو فروض ، وكانت الفريضة بقدر السهام لا تعصيب فيها ولا عول ، إذ لو كان فيها تعصيب أو عول فتقدم الكلام في كيفية المعالجة وسيأتي أيضا ، فنقول : فإذا انقسمت -