والمحال عادة ( 1 ) . وهو فرض الحياة بعد الموت ، لأن التوريث منه ( 2 ) يقتضي فرض موته فلو ورث ( 3 ) ما انتقل عنه لكان حيا بعد انتقال المال عنه . وهو ممتنع عادة .
وأورد مثله في إرث الأول من الثاني ( 4 ) .
وردّ بأنّا نقطع النظر عما فرض أولا ونجعل الأول ( 5 ) كأنه المتأخر حياة ( 6 ) ، بخلاف ما إذا ورثنا الأول من الثاني مما كان قد ورثه الثاني منه فإنه يلزم فرض موت الأول ( 7 ) وحياته ( 8 ) في حالة واحدة . وفيه تكلف ( 9 ) . والمعتمد النص : روى عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « في أخوين ماتا ، لأحدهما مائة ألف درهم ، والآخر ليس له شيء ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيهما مات أولا ، قال : المال لورثة الذي ليس له شيء » ( 10 ) . وعن علي عليه السّلام في
شرح
( 1 ) عطف على التسلسل ، وقد عرفت أنه عام الورود فلا يرد على قول المفيد فقط .
( 2 ) من الثاني الذي فرض حياته ثانيا .
( 3 ) أي الثاني الذي فرض حياته ثانيا .
( 4 ) وهو قول الأكثر ، وتوضيح معناه : أن المحال عادة يرد أيضا على ما لو ورثنا الأول الذي فرض موته أولا من المال الأصلي للثاني الذي فرض موته ثانيا ، وجعلنا الأول هو المفروض موته أولا تبعا لمتن الروضة حيث صرح بذلك في عبارته : « ولا يرث الثاني المفروض موته ثانيا » ، مع أن الثاني الذي هو مفروض موته ثانيا هو بعينه الأول الذي فرض حياته أولا كما تقدم في الشرح ، فلو جعل الثاني هو المفروض حياته ثانيا لكان هو الموافق لقول بقية الفقهاء ولكان هو الموافق للثاني الذي بني عليه دليل التسلسل والمحال عادة ، ولذا عندما أراد بيان المحال عادة جعل الثاني هو المفروض حياته ثانيا لا المفروض موته ثانيا فراجع فإنه من مزالّ الأقدام .
( 5 ) الذي فرض موته أولا .
( 6 ) في الفرض الثاني المبني على فرض موت الثاني .
( 7 ) لأن الثاني وارثه .
( 8 ) لأن الثاني يرث مما ورثه الأول منه ، وجعل الأول وارثا حينئذ فرض لحياته .
( 9 ) أي وفي الرد تكلف بل يكفينا النص الدال على قول الأكثر وهو كاف في بطلان قول المفيد .
( 10 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم حديث 1 ، فلو كان الثاني المفروض حياته ثانيا يرث مما ورثه الأول منه لكان لكل منهما شيء كما هو واضح .