وخرج به ( 1 ) ما لا إثبات معه أصلا كمنعه ( 2 ) من ماله حتى تلف ، وما ( 3 ) لا استقلال معه كوضع يده ( 4 ) على ثوبه ( 5 ) الذي هو لابسه فإن ذلك ( 6 ) لا يسمى غصبا .
وخرج بالمال ( 7 ) الاستقلال باليد على الحر ( 8 ) . فإنه ( 9 ) لا تتحقق فيه الغصبية فلا يضمن ، وبإضافة المال إلى الغير ( 10 ) ما لو استقل بإثبات يده على مال نفسه عدوانا كالمرهون في يد المرتهن ، والوارث ( 11 ) على التركة مع الدين فليس ( 12 ) بغاصب وإن أثم ( 13 ) ، أو ضمن ( 14 ) ، وبالعدوان ( 15 ) إثبات المرتهن ، والولي ،
شرح
( 1 ) أي بالاستقلال المقيد بإثبات اليد يخرج ما لا إثبات معه كمنعه من ماله حتى تلف فإنه لم يستول على ماله ، ويخرج ما لا استقلال معه كوضع يده على ثوب الحر الذي هو لابسه ، فإن ذلك لا يسمى غصبا لغة ولا عرفا ، لأن الثوب ما زال تحت يد الحر .
( 2 ) أي كمنع صاحب المال فهو من باب إضافة المصدر إلى مفعوله ، ولم يستول عليه .
( 3 ) أي وخرج بالاستقلال ما لا استقلال معه .
( 4 ) أي يد الغاصب .
( 5 ) أي ثوب المالك الحر .
( 6 ) أي المذكور أخيرا ، ويمكن رجوعه له وللأول الذي قبله .
( 7 ) المال الوارد في التعريف يشمل العين والمنفعة المجردة عنها ، كما لو آجره داره ثم استولى عليها ، فإنه يكون غاصبا للمنفعة ، نعم يخرج من المال منفعة البضع لأنها وإن دخلت في المنفعة لكن لا تدخل في المال الذي ينقسم إلى العين والمنفعة ، وعليه فالمراد بالعين هو عين المال لا مطلق عين ، والمراد بالمنفعة هي منفعة المال لا مطلق المنفعة ، وعلى كل فيخرج بالمال إثبات اليد على ما ليس بمال كالحر فلا يتحقق فيه الغصب ، ولا يضمن .
( 8 ) بخلاف العبد فإنه مال كما هو واضح .
( 9 ) أي الحر .
( 10 ) أي إضافة المال إلى الغير في تعريف الغصب تخرج الاستقلال بإثبات يده على مال نفسه عدوانا ، كما لو أثبت يده على ماله المرهون المشروط كونه في يد المرتهن فإنه ليس بغاصب ، وكما لو أثبت الوارث يده على التركة مع الدين على قول من يذهب إلى أن التركة في صورة الدين تنتقل إلى الورثة .
( 11 ) عطف على المرهون .
( 12 ) أي ليس كل واحد منهما .
( 13 ) أي كل منهما عند عدم التلف .
( 14 ) عند التلف .
( 15 ) أي يخرج بالعدوان المذكور في التعريف إثبات يد المرتهن على المرهون ويد الولي على مال -