الجزء الثامن
[ كتاب الغصب ]
( كتاب الغصب ( 1 ) )
[ في معنى الغصب ]
( وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا ) . والمراد بالاستقلال :
الاقلال ( 2 ) وهو الاستبداد به ( 3 ) لا طلبه ( 4 ) كما هو ( 5 ) الغالب في باب الاستفعال ،
شرح
( 1 ) وهو محرم بالاتفاق ، وعليه الأدلة الأربعة ، فمن الكتاب قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ« 1 » ومن السنة النبوي ( لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيب نفسه ) « 2 » ، والإجماع قد ادعاه جماعة ، والعقل حاكم بقبح الظلم وأخذ مال الغير غصبا ظلم كما هو واضح .
هذا والغصب لغة هو آخذ الشيء ظلما كما في القاموس وغيره ، نعم في الإسعاد لبعض الشافعية زيادة قيد ( جهارا ) لتخرج السرقة ، وليس للغصب حقيقة شرعية ولا متشرعية وإنما أطلق بينهم بما له من المعنى اللغوي ، ومع ذلك فقد عرّفه الأكثر كما في المسالك الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا .
( 2 ) وهو الاستبداد به ، وهو احتراز عمّا لو أزعج المالك عن ماله ولم يستول عليه فإنه لا يضمن لو تلف المال ، ولا يسمى غصبا ، هذا والاستقلال هو الإقلال ، لأن باب الاستفعال يطلب فيه طلب الفعل وهو غير مراد هنا .
( 3 ) أي الاستبداد بالمال .
( 4 ) لا طلب الإقلال .
( 5 ) أي طلب الفعل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 188 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .