كمن ( 1 ) قدّم طعاما إلى المغرور فأكله ( 2 ) فقرار الضمان على الغارّ فيرجع المغرور عليه ( 3 ) لو ضمّن ( 4 ) .
هذا في المال أما في النفس ( 5 ) فيتعلق بالمباشر مطلقا ( 6 ) ، لكن هنا ( 7 ) يحبس الآمر حتى يموت .
[ في ما لو أرسل ماء في ملكه فسرى ]
( ولو أرسل ماء في ملكه ، أو أجج نارا فسرى إلى الغير ) ( 8 ) فأفسد ( فلا ضمان ) على الفاعل ( إذا لم يزد ) في الماء والنار ( عن قدر الحاجة ( 9 ) ولم تكن الريح ) في صورة الإحراق ( عاصفة ) ( 10 ) بحيث علم ، أو ظن التعدي الموجب للضرر ، لأن ( 11 ) الناس
شرح
( 1 ) تفسير لمسألة الغرور .
( 2 ) مع جهله بحقيقة الحال ، بل واعتقاده أنه مال الذي قدّم .
( 3 ) على الغارّ .
( 4 ) أي ضمن المغرور من قبل المالك .
( 5 ) قد عرفت أن الإكراه على القتل لا يوجب إقوائية السبب بل تكون الجناية على المباشر ، لعدم التقية في الدماء .
( 6 ) سواء كان مغرورا أم مكرها أم غيرهما .
( 7 ) في الإكراه .
( 8 ) إذا أرسل ماء في ملكه أو أجج نارا فيه لمصلحته ، فإن لم يتجاوز قدر حاجته ولا علم ولا ظن التعدي فضلا عما لو علم أو ظن عدم التعدي ، فاتفق التعدي إلى مال الغير فأغرقه أو أحرقه ، فلا ضمان على الفاعل اتفاقا ، لعدم التفريط منه بعد عموم النبوي ( الناس مسلطون على أموالهم ) « 1 » .
وسببيته بالإتلاف ضعيفة بعد الإذن له من قبل الشارع في فعل ذلك في ملكه فلا ضمان .
( 9 ) فلو تجاوز قدر الحاجة من الماء أو النار وعلم أو ظن التعدي فاتفق التعدي إلى مال الغير فأفسده ، فلا خلاف في ضمانه لتحقق التفريط المقتضي للضمان بعد وجود سببية الإتلاف القاضية بالضمان .
( 10 ) أي شديدة .
( 11 ) تعليل لعدم الضمان بشرط عدم الزيادة عن قدر الحاجة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 272 .