بل إثبات ( 1 ) اليد عليه خارج الماء حيا وإن لم يخرجه ( 2 ) منه كما نبه عليه ( 3 ) بقوله :
( ولو وثب ( 4 ) فأخرجه حيا ، أو صار خارج الماء ) بنفسه ( 5 ) ( فأخذه حيا حلّ ولا يكفي في حلّة نظره ) ) ( 6 ) قد خرج من الماء حيا ثم مات على أصح ( 7 ) القولين ، لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في حسنة ( 8 ) الحلبي « إنما صيد الحيتان أخذه » ، وهي ( 9 ) للحصر ، وروى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام « قال : سألته عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجد ( 10 ) من النهر فماتت هل يصلح أكلها ؟ فقال :
إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلها ، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها » .
وقيل : يكفي في حلّه خروجه من الماء ، وموته خارجه ( 11 ) ، وإنما يحرم بموته ( 12 ) في الماء ، لرواية سلمة بن أبي حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « أن عليا صلوات اللّه عليه كان يقول في صيد السمك : إذا أدركها الرجل وهي تضطرب ، وتضرب بيديها ، ويتحرك ذنبها ، وتطرف بعينها فهي ذكاته » ، وروى زرارة « قال :
شرح
- ضعيف به ، لأنه ضعيف أو مجهول ، وخبرا زرارة مقطوعان مع أن قطع زرارة لا يضره لأن مثله لا يروي إلا عن المعصوم عليه السّلام ، على أن خبره الثاني مرسل إذ هو عن الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن بحر عن رجل عن زرارة ، نعم يمكن حملها على ما لو أخذها بعد خروجها وقبل موتها جمعا بينها وبين صحيح علي بن جعفر المتقدم .
( 1 ) عدول عن تعبير الماتن لأنه قاصر عن إفادة مدعى المشهور .
( 2 ) أي لم يخرج السمك من الماء .
( 3 ) على أن المدار على إثبات اليد على السمك خارج الماء حيا ثم يموت خارجه .
( 4 ) بمعنى طفر منه .
( 5 ) كما لو انحسر الماء عنه .
( 6 ) كما سيأتي في صيد المجوسي .
( 7 ) قيد لقوله ( ولا يكفي ) ، وهو قول المشهور لأن المعتبر عندهم إثبات اليد عليه خارج الماء .
( 8 ) بل هي صحيحة بإبراهيم بن هاشم .
( 9 ) أي كلمة ( إنما ) للحصر ، فيفيد انحصار التذكية بأخذه المفسّر بإثبات اليد عليه جمعا بين الأخبار .
( 10 ) بالضم شاطئ النهر كما في القاموس المحيط .
( 11 ) وإن لم يخرجه مخرج ولم تثبت عليه يد قبل موته .
( 12 ) بسبب موته .