تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
لرواية ( 1 ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « أنه سئل عن سباع الطير ، والوحش حتى ذكر القنافذ ، والوطواط ، والحمير ، والبغال ، والخيل فقال : ليس الحرام إلا ما حرّم اللّه في كتابه » وليس المراد نفي تحريم الأكل ، للروايات الدالة على تحريمه ( 2 ) ، فبقي عدم تحريم الذكاة ( 3 ) ، وروى ( 4 ) حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عزوف النفس وكان يكره الشيء ولا يحرمه فأتي بالأرنب فكرهها ولم يحرمها » . وهو محمول أيضا على تحريم ذكاتها ، وجلودها جمعا بين الأخبار ( 5 ) ، والأرنب من جملة المسوخ ولا قائل بالفرق بينها ( 6 ) . وروى ( 7 ) سماعة قال « سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : أما اللحوم فدعها ، وأما الجلود ، فاركبوا عليها ، ولا تصلوا فيها » . والظاهر أن المسؤول الإمام . ولا يخفى بعد هذه الأدلة ( 8 ) .
شرح
- جلود النمر ، فقال عليه السّلام : مدبوغة هي ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : ليس به بأس ) « 1 » وموثق سماعة ( سألته عن جلود السباع ينتفع بها ، فقال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ) « 2 » وعليه فتردد الشارح في الحكم ليس في محله ، وذهاب البعض إلى عدم التذكية تمسكا بالأصل مع ورود هذه الأخبار ليس في محله أيضا . ( 1 ) تعليل لوقوع التذكية على المسوخ . ( 2 ) على تحريم الأكل . ( 3 ) وإذا كانت الذكاة واردة على القنفذ والوطواط فهي من المسوخ كما سيأتي ، وبه تم المطلوب . ( 4 ) استدلال لوقوع التذكية على المسوخ أيضا . ( 5 ) بين هذين الخبرين الدالين على الحلية وبين أخبار تدل على الحرمة وستأتي في باب الأطعمة المحرّمة . ( 6 ) أي بين المسوخ ففي الأرنب وقوع التذكية وفي غيره فلا . ( 7 ) استدلال لوقوع التذكية على السباع . ( 8 ) أما الخبر الذي أورده على وقوع التذكية على السباع فقد استشكل فيه في المسالك بقوله ( وكون الظاهر أن المسؤول الإمام غير كاف في جواز العمل ) ، وأما الخبران اللذان -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 4 من كتاب الأطعمة والأشربة .