( كتاب الصيد والذباحة ( 1 ) وفيه فصول ثلاثة )
[ الفصل الأول - في آلة الصيد ]
( الأول - في آلة الصيد يجوز الاصطياد ( 2 ) ) . . .
[ في آلات الصيد ]
شرح
( 1 ) خصّ الكتاب بالصيد والذباحة لأن الحيوان المأكول يصير مذكى بطريقين :
الأول : الذبح والنحر وذلك في الحيوان المقدور عليه .
والثاني : القتل المزهق للروح في أي موضع كان من جسم الحيوان ، وذلك في الحيوان غير المقدور عليه ، والقتل في القسم الثاني إنما يتم بآلة الاصطياد التي هي حيوانية أو جمادية ، فالأولى الكلب المعلّم والثانية كالسهم والسيف والرمح . نعم لم يذكر النحر تغليبا للذبح عليه .
( 2 ) الاصطياد يطلق على معنيين :
المعنى الأول : إثبات اليد على الحيوان الممتنع بالأصالة ، وإثبات اليد عليه رافع لامتناعه وإنما يتم إثبات اليد بآلة الاصطياد مهما كانت الآلة حيوانية أو جمادية من دون تخصيص بفرد أو جنس أو صنف ، إن بقي بعد ذلك على الحياة وأمكن تذكيته بالذبح ، وهذا المعنى الأول للصيد جائز بالاتفاق بكل آلة يتوصل بها من كلب أو سبع أو جارح أو سيف أو رمح أو سهم ، قال تعالى :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا« 1 » ، وقال تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ، وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 2 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 96 .