المستثنى منه منفيا تاما ، لكن النصب جائز حينئذ ( 1 ) اتفاقا وإن لم يبلغ رتبة الرفع ، قال ابن هشام ( 2 ) : النصب عربي جيد . فقد قرئ به ( 3 ) في السبع « ما فعلوه إلّا قليلا »
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ
.
فالأولى في توجيه عدم لزوم شيء في المسألة ( 4 ) أن يقال - على تقدير النصب - : يحتمل كونه ( 5 ) على الاستثناء ( 6 ) من المنفي ( 7 ) فيكون اقرارا بتسعين ، وكونه ( 8 ) من المثبت ( 9 ) ، والنفي موجه إلى مجموع الجملة فلا يكون اقرارا بشيء ، فلا يلزمه شيء ، لقيام ( 10 ) الاحتمال ( 11 ) واشتراك مدلول اللفظ ( 12 ) لغة ، مع أن حمله ( 13 ) على المعنى الثاني ( 14 ) مع جواز الأول ( 15 ) خلاف الظاهر ، والمتبادر من صيغ الاستثناء هو الأول ( 16 ) ، وخلافه ( 17 ) يحتاج إلى تكلف ( 18 ) لا يتبادر من
شرح
( 1 ) أي حين كون المستثنى منه منفيا تاما .
( 2 ) في كتابه ( أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ) .
( 3 ) أي في توجيه عدم الإقرار كما ذهب إليه المشهور عند نصب المستثنى ، والمستثنى منه منفي تام .
( 4 ) بالنصب .
( 5 ) كون المستثنى .
( 6 ) خبر لقوله ( كونه ) .
( 7 ) فيكون النفي داخلا على المستثنى منه فقط .
( 8 ) أي ويحتمل كونه ، والضمير فيه راجع إلى المستثنى .
( 9 ) ويكون النفي داخلا على المستثنى منه والمستثنى .
( 10 ) تعليل لعدم لزوم شيء على القائل بالجملة السابقة عند نصب المستثنى .
( 11 ) أي احتمال كون النفي داخلا على المجموع فلا يكون إقرارا .
( 12 ) والمراد به لفظ المستثنى المنصوب فيحتمل أن يكون إقرارا ويحتمل عدمه ، ومع الاشتراك لا يحمل على أحد معنييه إلا مع القرينة ، وهي مفقودة .
( 13 ) أي حمل المستثنى .
( 14 ) وهو كون النفي داخلا على مجموع المستثنى منه والمستثنى .
( 15 ) وهو كون النفي داخلا على المستثنى منه فقط .
( 16 ) وهو كون النفي داخلا على المستثنى منه فقط .
( 17 ) أي وخلاف الأول .
( 18 ) بجعل النفي داخلا على المجموع .