ولوقوعه ( 1 ) في القرآن وغيره ( 2 ) من اللفظ الفصيح العربي .
( و ) إنما يصح الاستثناء إذا ( اتصل ( 3 ) ) بالمستثنى منه ( بما جرت به العادة ) فيغتفر التنفس بينهما ( 4 ) والسّعال وغيرهما ( 5 ) مما لا يعد منفصلا عرفا ، ولما كان الاستثناء إخراج ما لولاه ( 6 ) لدخل ( 7 ) في اللفظ ( 8 ) كان المستثنى والمستثنى منه متناقضين ( 9 ) .
( فمن الإثبات نفي ( 10 ) ، ومن النفي إثبات ) أما الأول ( 11 ) فعليه إجماع العلماء ، وأما الثاني ( 12 ) فلأنه ( 13 ) لولاه ( 14 ) لم يكن « لا إله إلا اللّه » يتم به التوحيد ، لأنه ( 15 ) لا يتم إلا بإثبات الإلهية للّه تعالى ( 16 ) ، ونفيها ( 17 ) عما عداه
شرح
( 1 ) دليل ثالث على صحة مطلق الاستثناء ما لم يستوعب ، والوقوع أكبر دليل على الإمكان .
( 2 ) غير القرآن .
( 3 ) ومع الانفصال لا يكون استثناء من الكلام السابق ، لانعقاد ظهور السابق ، فيكون الاستثناء كلاما جديدا .
( 4 ) بين المستثنى والمستثنى منه .
( 5 ) غير التنفس والسعال .
( 6 ) أي لولا الاستثناء .
( 7 ) ضمير الفاعل راجع إلى ما الموصولة في قوله : ( ما لولاه ) .
( 8 ) أي لفظ المستثنى منه .
( 9 ) لأن عموم المستثنى منه يقتضي إدخال المستثنى تحته ، والاستثناء يقتضي إخراجه ، فالتناقض باعتبار الإدخال والإخراج ، أو باعتبار حكم المستثنى منه وحكم المستثنى .
( 10 ) أي فالاستثناء من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات ، وهذا هو الحكم الثاني .
( 11 ) وهو كون الاستثناء من الإثبات نفيا .
( 12 ) وهو كون الاستثناء من النفي إثباتا .
( 13 ) أي فلان الثاني .
( 14 ) أي لولا كون الاستثناء من النفي إثباتا .
( 15 ) أي لأن التوحيد .
( 16 ) كما هو مفاد المستثنى .
( 17 ) أي ونفي الألوهية .