إن أريد مجرد حضوره ( 1 ) فليس بلعان حقيقي ، وأن أريد ايقاع الصيغ المعهودة من الزوجة فبعيد ، لتعذر ( 2 ) القطع من الوارث على نفي فعل غيره غالبا ، وايقاعه ( 3 ) على نفي العلم تغيير للصورة المنقولة ( 4 ) شرعا ، ولأن ( 5 ) الإرث قد استقر بالموت فلا وجه لإسقاط اللعان المتجدد له ( 6 ) .
[ في ما لو كان الزوج أحد الأربعة الشهود بالزنا ]
( ولو كان الزوج أحد الأربعة ) الشهود بالزنا ( فالأقرب حدها ( 7 ) ) لأن شهادة
شرح
( 1 ) بدون تلفظه بالشهادات والغضب .
( 2 ) وجه الاستبصار .
( 3 ) أي إيقاع اللعان من الوارث .
( 4 ) أي تغيير لصورة اللعان المنقولة شرعا ، إذا المنقول هو لعانها على نفي الفعل المنسوب إليها .
( 5 ) أي والأصل يقتضي أن الإرث .
( 6 ) للإرث .
( 7 ) لو شهد أربعة على المرأة بالزنا ، أحدهم الزوج ففي ثبوت حد الزنا عليها بشهادتهم قولان ، فعن الأكثر أنها تحد ، وحدها هنا الرجم لأنها محصنة لخبر إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم ) « 1 » .
ويؤيده قوله تعالى في آية اللعانوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ« 2 » ، وهو مشعر بأن نفسه شاهد أيضا لو حصل معه تمام العدد .
وعن الصدوق وابن البراج وجماعة أنها لا تحدّ ، بل يحدّ الشهود . الثلاثة ويلاعن الزوج لخبر زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ( في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال :
يلاعن الزوج ويجلّد الآخرون ) « 3 » ، ويؤيده قوله تعالى :لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ« 4 » بناء على رجوع الضمير في ( جاءوا ) إلى القاذفين ومنهم الزوج ، ولذا لا يقال : جاء الإنسان بنفسه ، فلا بدّ من أربعة شهود غير الزوج القاذف .
والشيخ وجماعة حملوا الخبر الثاني على اختلال بعض شرائط قبول شهادتهم ، وهو ليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب اللعان حديث 1 .
( 2 ) سورة النور ، الآية : 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب اللعان حديث 2 .
( 4 ) سورة النور ، الآية : 13 .