تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
إن أريد مجرد حضوره ( 1 ) فليس بلعان حقيقي ، وأن أريد ايقاع الصيغ المعهودة من الزوجة فبعيد ، لتعذر ( 2 ) القطع من الوارث على نفي فعل غيره غالبا ، وايقاعه ( 3 ) على نفي العلم تغيير للصورة المنقولة ( 4 ) شرعا ، ولأن ( 5 ) الإرث قد استقر بالموت فلا وجه لإسقاط اللعان المتجدد له ( 6 ) .

[ في ما لو كان الزوج أحد الأربعة الشهود بالزنا ]

( ولو كان الزوج أحد الأربعة ) الشهود بالزنا ( فالأقرب حدها ( 7 ) ) لأن شهادة
شرح
( 1 ) بدون تلفظه بالشهادات والغضب . ( 2 ) وجه الاستبصار . ( 3 ) أي إيقاع اللعان من الوارث . ( 4 ) أي تغيير لصورة اللعان المنقولة شرعا ، إذا المنقول هو لعانها على نفي الفعل المنسوب إليها . ( 5 ) أي والأصل يقتضي أن الإرث . ( 6 ) للإرث . ( 7 ) لو شهد أربعة على المرأة بالزنا ، أحدهم الزوج ففي ثبوت حد الزنا عليها بشهادتهم قولان ، فعن الأكثر أنها تحد ، وحدها هنا الرجم لأنها محصنة لخبر إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم ) « 1 » . ويؤيده قوله تعالى في آية اللعانوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ« 2 » ، وهو مشعر بأن نفسه شاهد أيضا لو حصل معه تمام العدد . وعن الصدوق وابن البراج وجماعة أنها لا تحدّ ، بل يحدّ الشهود . الثلاثة ويلاعن الزوج لخبر زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ( في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : يلاعن الزوج ويجلّد الآخرون ) « 3 » ، ويؤيده قوله تعالى :لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ« 4 » بناء على رجوع الضمير في ( جاءوا ) إلى القاذفين ومنهم الزوج ، ولذا لا يقال : جاء الإنسان بنفسه ، فلا بدّ من أربعة شهود غير الزوج القاذف . والشيخ وجماعة حملوا الخبر الثاني على اختلال بعض شرائط قبول شهادتهم ، وهو ليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب اللعان حديث 1 . ( 2 ) سورة النور ، الآية : 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب اللعان حديث 2 . ( 4 ) سورة النور ، الآية : 13 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 302 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي