تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
على اختلال بعض الشروط غير الصيغة كسماع الشاهدين فإنه ( 1 ) لو لم يكن ظاهرا ( 2 ) لوجب ( 3 ) ، جمعا بينهما ( 4 ) لو اعتبرت ( 5 ) .

[ في جواز توقيته بمدة ]

( والأقرب صحة توقيته بمدة ) كأن يقول : أنت علي كظهر أمي إلى شهر أو سنة مثلا ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي الحمل المذكور . ( 2 ) وهو كذلك غير ظاهر . ( 3 ) أي لوجب الحمل على قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ، وفيه : أنه في الجمع العرفي لا التبرعي ، ومقامنا من الثاني . ( 4 ) أي بين ما دل على المنع مطلقا وبين ما دل على جواز التعليق . ( 5 ) أي اعتبرت أخبار المنع ، لأن الجمع فرع التعارض ، والتعارض فرع تكافؤ الأدلة ، ومع ضعف أحد الطرفين فلا يصلح لمعارضة الطرف الآخر . ( 6 ) لو قيّد الظهار بمدة معينة كيوم أو شهر أو إلى شهر أو سنة كأن يقول : أنت علي كظهر أمي شهرا أو يوما أو سنة أو إلى شهر أو سنة فقد اختلف فيه الأصحاب على أقوال : الأول : عدم الصحة كما عن الشيخ في المبسوط وابن البراج والحلي لأنه لم يؤبد التحريم ، فأشبه ما إذا شبّهها بامرأة لا تحرم عليه على التأبيد ، ولصحيح سعيد الأعرج عن موسى بن جعفر عليه السّلام ( في رجل ظاهر امرأته يوما ، قال عليه السّلام : ليس عليه شيء ) « 1 » ، وفي هذا الاستدلال نظر أما الأول فهو وجه اعتباري لا يصلح مستندا للحكم الشرعي ، وأما الخبر فأكثر النسخ على إبدال ( يوما ) بلفظ ( فوفى ) ويكون الخبر ( عن رجل ظاهر امرأته فوفى ، قال عليه السّلام : ليس عليه شيء ) . واختلاف النسخ مانع عن الاستدلال به على المدعى ، مع أنه لو كانت النسخة ( يوما ) لما كان لازمه عدم الصحة مطلقا ، لأن الظهار بمجرده لا يوجب شيئا عليه ، وإنما تجب الكفارة بالعود قبل انقضاء المدة ، ولما كانت المدة قصيرة فإذا صبر حتى مضى الوقت فليس عليه شيء . القول الثاني : الصحة كما عن ابن الجنيد وإليه مال العلامة في المختلف واستجوده الشارح في المسالك ، لأن الظهار المقيد بوقت معين منكر من القول وزور كالظهار المطلق ، ولعموم قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ« 2 » فهو يشمل الظهار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الظهار حديث 10 . ( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : 3 .