جملته المملوك ، ( وعتق من الفاضل ) ( 1 ) عن الدين من جميع التركة ( ثلثه ) ( 2 ) إن لم يزد على المملوك ( 3 ) ، فلو لم يملك سواه ( 4 ) بطل منه ( 5 ) فيما قابل الدين وعتق ثلث الفاضل إن لم يجز الوارث .
ولا فرق بين كون قيمة العبد ضعف الدين وأقل على أصح القولين .
وقيل : تبطل الوصية مع نقصان قيمته عن ضعف الدين .
( ولو نجّز عتقه ) في مرضه ( 6 ) ( فإن كانت قيمته ضعف الدين صح العتق )
شرح
( 1 ) أي فاضل التركة .
( 2 ) أي ثلث المملوك .
( 3 ) أي لم يزد الفاضل على المملوك ، وإلا فلو زاد الفاضل بحيث يفي ثلثه بكل مملوك عتق كله حينئذ .
( 4 ) أي سوى العبد .
( 5 ) من العبد .
( 6 ) التنجيز هنا هو التبرع بعمل في مرض الموت وعليه فلو أعتق المولى عبده وهو في مرض الموت ، ولم يكن له سواه وكان عليه دين كان فيه الخلاف المتقدم فيما لو أوصى بعتقه ولم يكن له سواه وعليه دين ، واتحاد المسألتين ناشئ من كون تصرف المريض حال الموت كتصرف الموصي غير نافذ إلا في الثلث ما لم يجز الوارث ، غايته قد تقدم دليل القول الأول ، ومستند الثاني صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( قال : سألني أبو عبد اللّه عليه السّلام : هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت : بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى وترك عليه دينا كثيرا وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم فأعتقهم عند الموت ، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك ، فقال ابن شبرمة : أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء ، فإنه قد أعتقهم عند موته ، وقال ابن أبي ليلى : أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء ، فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم ، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير ، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء فقال : سبحان اللّه يا ابن أبي ليلى متى قلت هذا القول ؟ واللّه ما قلت إلا طلب خلافي .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وعن رأي أيهما صدر ؟ قلت : بلغني أنه أخذ برأي ابن أبي ليلى ، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه .
قال عليه السّلام : فمع أيهما من قبلكم ؟ قلت له : مع ابن شبرمة ، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى -