تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الإيجاب جزء السبب فجاز أن يكون القبول كذلك ( 1 ) وبالموت يتم ( 2 ) ، أو يجعل الموت شرطا لحصول الملك بالعقد ( 3 ) كالبيع على بعض الوجوه ( 4 ) . وهذا أقوى ، وتعلّق الإيجاب بالتمليك بعد الموت لا ينافي قبوله قبله ( 5 ) لأنه قبوله ( 6 ) بعده أيضا ، وإنما يصح القبول على التقديرين ( ما لم يردّ ) الوصية قبله ( 7 ) ( فإن ردّ ) حينئذ ( 8 ) لم يؤثر القبول لبطلان الإيجاب برده ( 9 ) . نعم لو رده ( في حياة )
شرح
( 1 ) أي جزء السبب قبل الوفاة . ( 2 ) أي يتم الملك بتحقق سببه الآخر وهو الوفاة . ( 3 ) أي بسبب العقد المؤلف من الإيجاب والقبول الواقعين قبل الوفاة ، ويكون الموت شرطا متأخرا ، وهذا لم يذهب إليه أحد . ( 4 ) وهو رأي الشيخ كما في جامع المقاصد ، بحيث أن عقد البيع يفيد الملك ، وانقضاء الخيار شرط متأخر في تحققه . ( 5 ) قبل الموت ، وقد تقدم دليله . ( 6 ) أي قبول التمليك المذكور . ( 7 ) أي قبل القبول . ( 8 ) أي حين قبل القبول . ( 9 ) رد الموصى له للوصية مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكية ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلا لها كما هو واضح مع ضميمة أن الملكية متوقفة على الإيجاب والقبول ووفاة الموصي عند المشهور ، وعلى هذا مع ضميمة القبض على مبنى الشيخ وابن سعيد على ما تقدم . فإذا تقرر ذلك فلو ردّ بعد موت الموصي وبعد القبول فلا أثر لهذا الرد لتحقق الملكية حينئذ فلا تزول بالرد ، لأن الرد هنا إعراض عن الملك ، والإعراض لا يوجب زوال الملك ، لأن زواله بعد ثبوته محتاج إلى سبب ناقل وهو غير متحقق ، نعم الإعراض يفيد إباحة التصرف للغير . ولو ردّ بعد الموت وقبل القبول فتبطل الوصية لعدم تحقق الملكية ، ولكون الرد حينئذ موجبا لبطلان الإيجاب . ولو رد قبل الموت سواء كان قبل القبول أم بعده ، فلا أثر لهذا الرد ، وله أن يجدد القبول بعد ذلك ، لأن الرد قد وقع قبل حصول الملكية فيقع لاغيا . إن قلت ما الفرق بينه وبين الرد بعد الوفاة وقبل القبول ، مع أنهما رد قبل حصول -