إثبات ( 1 ) حق على الموصى إليه على وجه قهري ، وتسليط الموصي على إثبات وصيته على من شاء : أخبار كثيرة تدل بظاهرها عليه ( 2 ) .
وذهب جماعة منهم العلامة في المختلف والتحرير إلى أنه له الرد ما لم يقبل ، لما ذكر ( 3 ) ، ولاستلزامه الحرج العظيم ، والضرر في أكثر مواردها ، وهما منفيان بالآية والخبر ( 4 ) ، والأخبار ليست صريحة الدلالة على المطلوب ، ويمكن حملها على شدة الاستحباب ، وأما حملها على سبق قبول الوصية فهو مناف لظاهرها ( 5 ) .
والمشهور بين الأصحاب هو الوجوب مطلقا ( 6 ) .
وينبغي أن يستثنى من ذلك ( 7 ) ما يستلزم الضرر والحرج ، دون غيره ، وأما استثناء المعجوز عنه فواضح .
شرح
( 1 ) بيان للأصل .
( 2 ) وفيه : إنه مناف لما قاله في المسالك من أنها لا تدل على محل النزاع إلا إيماء وفي بعضها فقط ، وسيأتي التصريح منه بذلك .
( 3 ) من الأصل .
( 4 ) وهو عموم النبوي المتقدم ( لا ضرر ولا ضرار ) .
( 5 ) لأن ظاهرها دال على أن الحاضر تلزمه الوصية مطلقا والغائب لا تلزمه مطلقا .
( 6 ) سواء سبق من الوصي قبول أم لا .
( 7 ) من حكم المشهور .