نعم لو زادت أجرة المثل عن مثل المعين ، أو قيمته اتجه سقوط الزائد ، لدخوله ( 1 ) على عدمه وهذا هو الأقوى . والمراد بأجرة المثل هنا ( 2 ) ما يبذل لذلك العمل الواقع من المستحق له ( 3 ) عادة ، فإن لم تستقر العادة على شيء رجع إلى الصلح ( 4 ) .
وربما قيل ( 5 ) : بأنه أجرة مثل الزمان الذي وقع العمل فيه ، نظرا إلى أن ذلك أجرة مثل الحر لو غصب تلك المدة . والأجود الأول ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي دخول السابق على عدم الزائد ، إذ أقدم على أن يسلم له العوض لا الزائد عليه .
( 2 ) في عقد المسابقة والرماية ما يبذل بحسب العادة للسابق والناضل فيما سبق به أو ناضل بملاحظة مجموع عمله ، لا بخصوص ما زاد به على الآخر فقط .
( 3 ) متعلق بقوله : ( ما يبذل ) والمعنى : ما يبذل الذي يستحق العمل للعامل في قبال عمله .
( 4 ) لعدم العادة مع خيّرية الصلح .
( 5 ) لم يعرف قائله .
( 6 ) وهو أجرة مثل العمل ، لأن الحر لا يضمن لا عينا ولا قيمة .