بسببها شرعت المعاملة ، ولو عيّنا أحدهما كان أولى .
[ في العوض ]
( فإذا تمّ النضال ) وهو المراماة . وتمامه بتحقق ( 1 ) الإصابة المشروطة لإحدهما ( 2 ) ، سواء أتم العدد أجمع ( 3 ) أم لا ( 4 ) ( ملك الناضل ) وهو الذي غلب الآخر ( العوض ) ( 5 ) ، سواء جعلناه ( 6 ) لازما كالإجارة أم جعالة ( 7 ) .
أما الأول ( 8 ) فلأن العوض في الإجارة وإن كان ( 9 ) يملك بالعقد ( 10 ) إلا أنه ( 11 )
شرح
( 1 ) الباء للسببيّة .
( 2 ) أي بتحقق الإصابة المشروطة في ضمن الرشق على نحو المبادرة أو المحاطّة لأحد المتراميين .
( 3 ) كما في المحاطّة .
( 4 ) كما في المبادرة .
( 5 ) إذا تم النضال يملك صاحب الأكثر العوض بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأنه مقتضى العقد المحكوم بصحته شرعا .
( 6 ) أي عقد المسابقة .
( 7 ) إشارة إلى إشكال ، وهو : إن الشروع في الرمي ما لم تتحقق الإصابة المشروطة لا يوجب تملك العوض ، وهذا على خلاف الإجارة من أن العوض يتملك بالعقد فكيف ذهب بعضهم إلى أن عقد المسابقة إجارة ، وأن تحقق الإصابة المشروطة موجب لتملك العوض وإن لم يكمل العدد من الرشق وهذا على خلاف الجعالة من أن العوض يملك بتمام العمل ، فكيف ذهب بعضهم إلى جعل عقد المسابقة جعالة .
والتزاما بالإشكال وبغيره ذهب بعضهم ومنهم الشارح في المسالك إلى أن عقد المسابقة عقد مستقل برأسه وإن شابه الإجارة والجعالة ببعض أحكامهما .
( 8 ) أي إذا كان لازما ، هذا واعلم أن الإشكال له شقان ، شق على جعل العقد إجارة وشق على جعله جعالة ، وأراد الشارح دفع الإشكال بشقه الأول ، وحاصل الدفع أن العوض في المسابقة للغالب ، ولا يعرف الغالب إلا بتحقق الإصابة ، فلذا لم يملك العوض بمجرد العقد ، والدفع عليل لأن العقد لو كان إجارة لوجب القول أن الغالب منهما يملك العوض بمجرد العقد ، وينكشف الغالب عند تحقق الإصابة .
( 9 ) أي العوض .
( 10 ) أي عقد الإجارة .
( 11 ) أي العوض .