كالقوس العربي ، أو المنسوب إلى وضع خاص ، لاختلاف الرمي باختلافها ( لا شخصها ( 1 ) ) ، لعدم الفائدة بعد تعيين النوع ، ولأدائه إلى التضييق بعروض مانع من المعين يحوج إلى إبداله .
بل قيل : إنه لو عينه لم يتعين ، وجاز الإبدال ، وفسد الشرط ، وشمل إطلاق الآلة القوس ، والسهم ، وغيرهما ( 2 ) . وقد ذكر جماعة ( 3 ) أنه لا يشترط تعيين السهم ، لعدم الاختلاف الفاحش الموجب لاختلاف الرمي ، بخلاف القوس ( 4 ) .
وأنه لو لم يعين جنس الآلة ( 5 ) انصرف إلى الأغلب عادة ، لأنه جار مجرى التقييد لفظا ، فإن اضطربت ( 6 ) فسد العقد ، للغرر .
شرح
والدليل على اشتراط التماثل أن الرمي مختلف باختلاف أصناف الآلة ، فيجب ضبطه حذرا من الجهالة ، لأن اختلافها بمنزلة اختلاف الحيوان في السيف كالخيل والبقال .
وقيل : ولم يعرف قائله ، لا يشترط التعيين ولا يضرّ اختلاف الصنف ، فيجوز إطلاق العقد ، فإن كان هناك عرف فيحمل الإطلاق عليه ، لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا ، ومع اضطراب العرف وتعدده يفسد العقد .
( 1 ) أي شخص الآلة : أي لا يشترط تعيين شخص الآلة ، بل عن المحقق الثاني كما في الرياض الإطباق عليه ، لعدم الفائدة في تعيين الشخص بعد تعيين الصنف ، ولأنه قد يعرض للشخص من المعين أحوال خفية يحوجه إلى الإبدال ، وقيل : ولم يعرف القائل أيضا ، أنه لو عيّنه لم يتعين ، كما لو عيّن المكيل في السلم فلا يتعين ، والمشهور على أنه مع الشرط يتعين وعلى قول غير المشهور فهل يفسد العقد بتعيينه وجهان .
الأول : الفساد كما عن العلامة في التذكرة ، لأنه شرط فاسد ، وشأن كل شرط فاسد أن يفسد العقد .
الثاني : عدم الفساد ، لأنه مع فساد الشرط يكون كالعدم ، بل يكون ذكره لغوا ، فهو كضمّ الحجر إلى جنب الإنسان ، وهو اختيار العلامة في القواعد وجماعة .
( 2 ) كالنشاب والرمح .
( 3 ) لم ينقل في كتب الخاصة هذا الخلاف ، كالجواهر والمسالك والرياض والمختلف .
( 4 ) لأن أشخاصها مختلفة ، فيجب تعيين الصنف حينئذ .
( 5 ) مال إليه في المسالك .
( 6 ) أي العادة ، هذا وتماثل جنس الآلة لم يندرج في الشروط ، لأن التماثل مما يفتقر إليه العقد ، لا مما يجب أن يعلم بخلاف الستة السابقة فإنها مما يجب أن يعلم .