كعشرة منها ( 1 ) ( وصفتها ( 2 ) من المارق ( 3 ) ) وهو الذي يخرج من الغرض نافذا ويقع من ورائه ، ( والخاسق ) ( 4 ) بالمعجمة والمهملة ( 5 ) ، وهو الذي يثقب الغرض ويقف فيه ، ( والخازق ) ( 6 ) بالمعجمة والزاي . وهو ما خدشه ولم يثقبه .
وقيل : ثقبه ولم يثبت فيه ، ( والخاصل ) ( 7 ) بالخاء المعجمة الصاد والمهملة ، وهو يطلق على القارع ، وهو ما أصاب الغرض ولم يؤثر فيه ، وعلى الخارق ( 8 ) ،
شرح
لم يصح للغرر المفضي إلى التنازع المعلوم من حكمة الشارع خلافه ، كالمسابقة على خيل إلى غير غاية .
( 1 ) العشرة مثال لعدد الإصابة ، ومنها أي من العشرين ، فيجعل عدد الإصابة عشرة من عشرين رمية .
( 2 ) هذا هو الشرط الثالث ، والمعنى صفة الإصابة ، وصفات الإصابة على أقسام ، ذكر العلامة في التحرير ست عشرة صفة ، وفي كتاب فقه اللغة تسعة عشر اسما ، ويقتصر في الفقه عادة على ستة أسماء منها وهي : المارق والخاسق والخازق والحابي والخاصر والخارم ، وسيأتي التعرض لمعناها .
وعلى كل فاشتراط العلم بصفة الإصابة ، لاختلاف الأغراض فيها ، واختلافها شدة وضعفا ، فقد يقدر بعضهم على بعضها أزيد من الآخر ، فيكون ترك التعيين غررا ، ومفضيا للتنازع .
وقيل : لا يشترط ، لأن عقد الرمي عند عدم ذكر صفة الإصابة محمول على الإطلاق أي مطلق الإصابة ، ولأن الإصابة كيفما وقعت هي المقصودة ، ولأصالة البراءة من التعيين مع حصول أصل الإصابة ، ومعه لا يكون غررا .
( 3 ) هو الذي يخرج من الغرض نافذا ، فيكون قد مرق فيه ، ومنه المارقين في الدين صفة للخوارج .
( 4 ) ما ثقب الغرض وثبت فيه .
( 5 ) المعجمة للخاء والمهملة للسين .
( 6 ) ما خدشه ولم يثبت فيه وهو للمحقق في الشرائع والعلامة في التحرير والقواعد ، وعن أهل اللغة ثقبه ولم يثبت فيه .
( 7 ) هو القارع ، المصيب للغرض كيف كان كما في المسالك .
( 8 ) أي ويطلق الخاصل على الخارق ، والخارق هو ما شقّ الغرض سواء سقط منه أم لا ، وسواء ثبت فيه أم لا ، وعن المحقق في الشرائع أن الخارق هو الخاسق ، وقد تقدم معناه .