تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الثامن ، واللطيم ( 1 ) بفتح أوله وكسر ثانيه التاسع ، والسكّيت ( 2 ) بضم السين ففتح الكاف العاشر ، والفسكل ( 3 ) بكسر الفاء فسكون السين فكسر الكاف ، أو بضمهما كقنفذ الأخير . وتظهر الفائدة فيما لو شرط للمجلي مالا ، وللمصلي أقل منه ، وهكذا إلى العاشر .

[ في ما يشترط في الرمي وما لا يشترط ]

( ويشترط في الرمي معرفة الرشق ( 4 ) ) بكسر الراء وهو عدد الرمي الذي يتفقان عليه ( كعشرين ، وعدد الإصابة ( 5 ) )
شرح
( 1 ) ككريم ، لأنه يلطم على وجهه بباطن الراحة ليلحق بأصحابه ، أو لأنه يلتطم بالسوابق إذا أراد الدخول معها . ( 2 ) مصغرا مخففا ككميت ، ويجوز تشديد الكاف ، سمي به لسكون صاحبه إذا قيل لمن هذا ؟ لأنه يجيء في أواخر الخيل . ( 3 ) يقال للعاشر وما يأتي بعده ، وقال الشارح في المسالك : ( وقيل إن السكيت هو الفسكل ، وهو آخر فرس يجيء في الرهان ) انتهى . ( 4 ) قد تقدم جواز المسابقة على النصل ، وهو يشمل السهم ، والسهم يستعمل للرمي ، فتصح المسابقة في الرمي والرماية ، والرمي مشروط بالعلم بستة أمور : الأول : الرشق ، والثاني : عدد الإصابة ، والثالث : صفة الإصابة ، والرابع : قدر المسافة ، والخامس : الغرض ، والسادس : السبق ، بالإضافة إلى تماثل جنس الآلة التي يتحقق بها الرمي . أما الأول : وهو الرشق بالكسر ، وهو عدد الرمي ، أي عدد ما يرمي به من السهام ، فيقال : رمى رشقا ، أي رمى بسهامه التي يريد رميها كلها ، ومثاله : ما لو حصل الاتفاق على خمسة خمسة ، فكل خمسة يقال لها رشق ، وعن بعض أهل اللغة تخصيصه بما بين العشرين والثلاثين . وأما الرشق بالفتح فهو مصدر فيقال : رشقه رشقا ، إذا رماه بالسهم ، واعتبار العلم بالرشق ، لأنه العمل المقصود والمقصود عليه ، إذ لو لم يعيّن الرشق لطلب المسبوق تعدد الرمي حتى تحصل الإصابة ، وقد يمتنع الآخر فيفضي إلى التنازع المعلوم من حكمة الشارع خلافه . ( 5 ) هذا هو الشرط الثاني ، والمراد منه كخمس إصابات من عشرين رمية ، لأن استحقاق السبق بالإصابة لا بالرمي ، وبالإصابات يتبين حذق الرامي وجودة رمية فيعتبر العلم بها ، وعليه فلو عقدا على أن يكون المناضل هو الأكثر إصابة من غير بيان العدد من الإصابات
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 553 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي