تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
( ولو زوجه امرأة بدعوى الوكالة ) منه ( فأنكر الزوج ) الوكالة ( 1 )
شرح
( 1 ) بحيث أنكر الموكل الوكالة كان القول قوله مع يمينه ويلزم الوكيل بمهر الزوجة المسمى في العقد كما عن الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة والآبي في كشفه والعلامة في التحرير والإرشاد والقواعد وجماعة ، أما تقديم قول الموكل مع يمينه لأنه منكر لأصالة عدم وقوع الوكالة بلا خلاف في ذلك ، وأما إلزام الوكيل بتمام المهر لخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن رجل زوّجته أمه وهو غائب ، قال : النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ) « 1 » بناء على تنزيله على دعوى الوكالة ، ولأن المهر يجب بالعقد وقد حصل فلا بد أن يثبت تمامه ، وتنصيفه بالطلاق قبل الدخول غير جار هنا إذ لا طلاق بحسب الفرض . وعن المشهور أن الوكيل يلزم بنصف المهر لخبر عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك . فذهب وخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك مما طلبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله ، قال عليه السّلام : يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنه هو الذي ضيّع حقها ، فلما لم يشهد عليه بذلك الذي قال له حلّ لها أن تتزوج ولا يحلّ للأول فيما بينه وبين اللّه عز وجل إلا أن يطلقها ، لأن اللّه تعالى يقول :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ، فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين اللّه عز وجل ، وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام ، وقد أباح اللّه عز وجل لها أن تتزوج ) « 2 » ، وصحيح أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( فقال بعض من حضر : فإن أمره أن يزوجه امرأة ولم يسمّ أرضا ولا قبيلة ثم جحد الآمر أن يكون أمره بذلك بعد ما زوّجه ، فقال عليه السّلام : إن كان للمأمور بيّنة أنه كان أمره أن يزوّجه كان الصداق على الآمر ، وإن لم يكن له بينة كان الصداق على المأمور لأهل المرأة ، ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها ، ولها نصف الصداق إن فرض لها صداقا ، وإن لم يكن سمّى لها فلا شيء لها ) « 3 » بناء على أن المراد من الصداق أولا هو نصف الصداق بدليل ما ورد فيما بعد . وعن المحقق في الشرائع ومال إليه جماعة منهم العلامة وولده والشارح والمحقق الثاني أنه يحكم ببطلان العقد ظاهرا لعدم ثبوت الوكالة بعد حلف الموكل على عدمها ، ولا يغرم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الوكالة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 488 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي