تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولم يحصل منه ( 1 ) ما يدل على الرضا ، ولا قبضها ( 2 ) ، ( أو أكرهه على قبضها ( 3 ) لم تصر وديعة ) ، لانتفاء القبول الشرعي فيهما ( 4 ) . وأما الإيجاب فقد يحصل بالطرح بأن يضم إليه قولا ، أو ما في حكمه ( 5 ) يفيده ( 6 ) ، وقد لا يحصل بأن يقتصر على مجرد الطرح ، وفي الثاني ( 7 ) لا تصير وديعة وإن قبل قولا أو فعلا لكن في الثاني ( 8 ) يجب عليه الحفظ لليد ، لا للوديعة ، وفي الأول ( 9 ) تتم بالقبول بهما ( 10 ) فيجب عليه الحفظ .
شرح
الخامسة : أن يصدر الطرح من المالك سواء تقارن الطرح مع الإيجاب من قول أو إشارة أم لا ، والودعي لم يقبلها قولا ولا فعلا ، فلم يتم عقد الوديعة فلا يجب عليه حفظها من باب الوديعة ، ولا ضمان عليه لعدم تحقق القبض . وفي المسالك أنه يأثم إذا تلفت بعد غياب المالك ، لأنه يجب عليه الحفظ من باب المعاونة على البر وإعانة المحتاج ، فلو تلفت فلا يضمن وإنما يأثم ، وردّ بأن المعاونة مستحبة وليست بواجبة . السادسة : ما لو أكره على قبض الوديعة فلا وديعة لعموم رفع ( ما استكرهوا عليه ) « 1 » ، فلا قبول شرعا وليست يده بيد حينئذ ، فلا يجب الحفظ ولا يضمن عند التلف . ( 1 ) من الودعي . ( 2 ) فلم يصدر منه قبول ، لا بالقول ولا بالفعل ، وهذه هي الصورة الخامسة . ( 3 ) هذه هي الصورة السادسة . ( 4 ) في هاتين الصورتين ، غايته ففي السادسة قد صدر القبول إلا أنه ليس بشرعي للإكراه . ( 5 ) كالإشارة . ( 6 ) أي يفيد معنى الإيجاب . ( 7 ) أي في الطرح المجرد فلا وديعة لعدم الإيجاب وإن قبل الودعي قولا أو فعلا وهذه هي الصورة الأولى والثانية . ( 8 ) أي ما لو قبل الودعي فعلا وهي الصورة الثانية فيضمن لعموم على اليد . ( 9 ) أي الطرح الذي انضم إليه القول أو الإشارة المفهمة لمعنى الإيجاب وعليه فسواء قبل الودعي قولا أو فعلا فيتم عقد الوديعة ، وهذه هي الصورة الثالثة والرابعة . ( 10 ) أي بالقول أو بالفعل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس حديث 1 .