تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( لإنكاره ( 1 ) الدين ) وزعمه أن الحوالة على البريء بناء على جواز الحوالة عليه ( 2 ) ( وادعاه ( 3 ) المحيل ، تعارض الأصل ( 4 ) ) وهو براءة ذمة المحال عليه من دين المحيل ( والظاهر ) ( 5 ) وهو كونه ( 6 ) مشغول الذمة ، إذ الظاهر أنه لولا اشتغال ذمته لما أحيل عليه ( 7 ) ( والأول ) وهو الأصل ( أرجح ) ( 8 ) من الثاني حيث يتعارضان غالبا ، وإنما يتخلف في مواضع نادرة ( 9 ) ( فيحلف ) المحال عليه على أنه بريء من دين المحيل ، ( ويرجع ) عليه ( 10 ) بما غرم ، ( سواء كان ) العقد الواقع بينهما ( بلفظ الحوالة ، أو الضمان ( 11 ) ) لأن الحوالة على البريء أشبه بالضمان فتصح بلفظه .
شرح
سمعت ، لم يقبل قول المحال عليه في نفي الدين لاقتضاء الحوالة هنا ثبوته ، فالمحال عليه ينكر الدين ويوافقه الأصل من براءة ذمته من دين المحيل إلا أنه يدعي فساد الحوالة التي صدرت ، حيث يدعي أنها حوالة على البريء ، وهي باطلة لاشتراط الحوالة على مشغول الذمة كما هو الفرض ، والمحيل يدعي الدين ويوافقه الظاهر من صحة الحوالة حيث يدعي أنها حوالة على مشغول الذمة ، ومدعي الصحة مقدم . ( 1 ) أي إنكار المحال عليه . ( 2 ) أي على البريء ، وهذا هو الشق الأول المتقدم . ( 3 ) أي ادعى الدين . ( 4 ) الموافق لقول المحال عليه . ( 5 ) الموافق لقول المحيل . ( 6 ) أي كون المحال عليه . ( 7 ) وفيه : إنه لا ظاهر هنا لأن الكلام مبني على جواز الحوالة على البريء ، فالحوالة غير ظاهرة في كون المحال عليه مشغول الذمة ، فيجب تقديم الأصل من دون معارضة الظاهر له على ما تقدم شرحه . ( 8 ) بل هو متعين هنا لعدم وجود الظاهر كما عرفت . ( 9 ) بسبب الدليل الخاص . ( 10 ) أي ويرجع المحال عليه على المحيل . ( 11 ) فلو كان العقد بلفظ الحوالة فواضح ، لأن العقد عقد لها ، ولو كان بلفظ الضمان فيصح إرادة الحوالة على البريء من لفظ الضمان ، لأنها أشبه بالضمان على ما تقدم ، بل غير المشهور قد جعلها من مصاريف الضمان .