تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عليه المصنف بقوله : ( ومع عدم قبول قوله ( 1 ) ) للتهمة ، أو لعدم العدالة ( لو غرم الضامن رجع ) على المضمون عنه ( في موضع الرجوع ) وهو ( 2 ) ما لو كان ضامنا بإذنه ( بما أداه ( 3 ) أولا ( 4 ) ) لتصادقهما ( 5 ) على كونه ( 6 ) هو المستحق في ذمة المضمون عنه ، واعترافه ( 7 ) بأن المضمون له ظالم بالأخذ ثانيا ، هذا ( 8 ) مع مساواة الأول ( 9 ) للحق ، أو قصوره ، وإلا ( 10 ) رجع عليه بأقل الأمرين منه ( 11 ) ومن الحق ( 12 ) ، لأنه لا يستحق الرجوع بالزائد عليه ( 13 )
شرح
( 1 ) قول المضمون عنه . ( 2 ) أي موضع الرجوع . ( 3 ) أي بما دفعه الضامن من قدر الصلح . ( 4 ) توصيفه بالأول ، لأنه لو لم يستطع الضامن إثبات دعواه بالدفع وإن كان الدفع واقعا فسيدفع ثانيا لو حلف المضمون له على نفي مدعاه . والحكم للمضمون له بناء على رد الشهادة إما للتهمة في المضمون عنه وإما لعدم العدالة ، ومع الحكم للمضمون له فعلى الضامن أن يدفع ثانية ، والأولى قد دفعها بحسب دعواه ، وحينئذ فلو أراد أن يرجع على المضمون عنه حيث يجوز له الرجوع فيرجع بما دفعه أولا ، لا بما دفعه ثانيا ، لأن ما دفعه ثانيا - باعتراف الضامن والمضمون عنه - ظلم . ( 5 ) أي تصادق الضامن والمضمون عنه على كون ما أداه أولا هو أداء الدين ، فهو الثابت في الذمة . ( 6 ) أي كون ما دفعه أولا . ( 7 ) أي اعتراف الضامن بأن ما أخذه المضمون له ثانيا ظلم فكيف يرجع به على المضمون عنه . ( 8 ) أي بالرجوع بما أداه . ( 9 ) أي ما أداه أولا ، فمع المساواة فيرجع بما أدى ، وأما مع القصور فيكون قد دفع أقل من الحق فلا يرجع إلا بالأقل كما تقدم بيانه سابقا . ( 10 ) أي وإن لم يكن مساويا أو أقل ، بل كان ما أداه أولا أكثر من الحق فلا يرجع إلا بالحق لأن الزائد متبرع بدفعه فلا يرجع به كما تقدم أيضا . ( 11 ) مما أداه أولا . ( 12 ) فيكون الرجوع بالحق حينئذ ، ولو قال الشارح ( وإلا رجع عليه بالحق ) لكان أولى وأخصر . ( 13 ) أي بالزائد على الحق .