وتظهر الفائدة ( 1 ) فيما لو أسقط المشتري عنه حق الرجوع بسبب البيع ، فيبقى له الرجوع بسبب الضمان لو قلنا بصحته ، كما لو كان له خياران فأسقط أحدهما ، ونظير ضمان غير البائع درك الغرس ضمانه ( 2 ) عهدة المبيع لو ظهر معيبا فيطالب المشتري بالأرش ، لأنه جزء من الثمن ثابت وقت الضمان ، ووجه العدم هنا أن الاستحقاق له ( 3 ) إنما حصل بعد العلم بالعيب ، واختيار أخذ الأرش .
والموجود من العيب حالة العقد ما كان يلزمه ( 4 ) تعين الأرش ( 5 ) ، بل التخيير بينه وبين الرد فلم يتعين الأرش إلا بعد الضمان .
والحق أنه ( 6 ) أحد الفردين الثابتين تخييرا حالة البيع ، فيوصف بالثبوت قبل اختياره كأفراد الواجب المخير .
[ في ما لو أنكر المستحق القبض ]
( ولو أنكر المستحق القبض ) من الضامن ( 7 ) ( فشهد عليه الغريم ) وهو
شرح
( 1 ) أي الفائدة بين الضمانين ، وهي ما لو أسقط المشتري عن البائع الأرش الناشئ بسبب البيع فيبقى له الرجوع بالأرش بسبب الضمان لو قلنا بصحته .
( 2 ) أي ضمان غير البائع ، فكما وقع الخلاف في الضمان للمشتري لدرك الغرس كذلك وقع الخلاف في ضمان عهدة المبيع ، وذلك لو اشترى إنسان عينا ثم ظهر أنها معيوبة بعيب فيثبت للمشتري خيار العيب فلو لم يفسخ فله حق أرش العيب فهل يجوز ضمانه للمشتري أو لا ، فعن العلامة في القواعد أنه يصح الضمان ، لأن الأرش جزء من الثمن وهو ثابت من حين عقد البيع فيكون ضمانه ضمانا لما ثبت ، وعنه في التحرير وعن جماعة العدم ، لأن استحقاقه للأرش إنما حصل بعد العلم بالعيب ، والعلم بالعيب قد حصل بعد عقد البيع ، ولأن الأرش لم يكن ثابتا حال العقد لأن الثابت حالته هو العيب ، والعيب يوجب التخيير بين الأرش والرد ، فلا يتعين الأرش إلا بالاختيار ، وهو لا يكون إلا بعد العقد فضمانه حال البيع ضمان لما لم يجب .
( 3 ) للأرش .
( 4 ) أي لم يكن يلزمه .
( 5 ) لأن الثابت هو العيب ، وهو موجب للتخيير بين الأرش والرد .
( 6 ) أي إلى الأرش .
( 7 ) لو أنكر المضمون له القبض وقد ادعاه الضامن ، فالقول قول المضمون له مع يمينه ، لأنه