ومثله ما لو صدّقه ( 1 ) على الدفع وإن لم يشهد ، ويمكن دخوله ( 2 ) في عدم قبول قوله ( 3 ) .
( ولو لم يصدقه ( 4 ) على الدفع ) الذي ادعاه ( رجع ) عليه ( بالأقل ) مما ادعى أداءه أولا وأداءه أخيرا ، لأن الأقل إن كان هو الأول فهو يعترف بأنه لا يستحق سواه ، وأن المضمون له ظلمه في الثاني وإن كان الثاني فلم يثبت ظاهرا سواه .
وعلى ما بيناه ( 5 ) يرجع بالأقل منهما ( 6 ) ، ومن الحق .
شرح
( 1 ) أي الأحكام السابقة المقررة في شهادة المضمون عنه هي عينها في ما لو صدّق المضمون عنه الضامن بالدفع وإن لم يشهد .
( 2 ) أي دخول التصديق .
( 3 ) لأن عدم قبول قوله سالبة ، والسالبة صادقة حتى مع انتفاء موضوعها ، لأنه لو لم يشهد يصدق أنه لم يقبل قوله .
( 4 ) أي لو لم يصدق المضمون عنه الضامن على الدفع الذي ادعاه الضامن ، فعن المحقق أن الضامن يرجع بما أداه أخيرا لكونه لم يثبت سواه بظاهر الشرع ، وعن غيره أن الضامن يرجع بأقل الأمرين مما أداه أولا ومما أداه ثانيا كما علّله الشارح هنا .
( 5 ) أي على ما بينه سابقا من أنه يرجع بأقل الأمرين من المدفوع ومن الحق .
( 6 ) مما دفعه أولا ومما دفعه ثانيا .