تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أو وصفه ، لأن الغرض إيفاؤه الدين ، وهو ( 1 ) لا يتوقف على ذلك ( 2 ) ، وكذا لا يشترط معرفة قدر الحق ( 3 ) المضمون ، ولم يذكره المصنف ، ويمكن إرادته من العبارة بجعل المستحق مبنيا للمجهول ، فلو ضمن ما في ذمته صح على أصح القولين ، للأصل ( 4 ) ، وإطلاق النص ( 5 ) ولأن الضمان لا ينافيه الغرر ، لأنه ليس معاوضة ، لجوازه من المتبرع . هذا إذا أمكن العلم به بعد ذلك ( 6 ) كالمثال ( 7 ) ، فلو
شرح
وعن العلامة في المختلف اعتبار العلم بالمضمون عنه دون المضمون له ، أما اشتراط العلم بالأول لأنه لا بد من تميّزه عند الضامن ليقع الضمان عنه ، وعدم اشتراط العلم بالثاني للخبرين السابقين . ( 1 ) أي إيفاء الدين . ( 2 ) على العلم بالمضمون له . ( 3 ) ذهب المشهور إلى عدم اشتراط العلم بالحق المضمون لخبر الفضيل المتقدم « 1 » ، الظاهر في أن الدين كان مجهولا ، ولخبر عطا عن أبي جعفر عليه السّلام ( قلت له : جعلت فداك : إن عليّ دينا ، إذا ذكرته فسد عليّ ما أنا فيه ، فقال عليه السّلام : سبحان اللّه ، أو ما بلغك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول في خطبته : من ترك ضياعا « 2 » فعليّ ضياعه ، ومن ترك دينا فعليّ دينه ، ومن ترك مالا فهو لوارثه ، وكفالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ميتا ككفالته حيا ، وكفالته حيا ككفالته ميتا ، فقال الرجل : نفّست عني ، جعلني اللّه فداك ) « 3 » ، وعموم النبوي ( الزعيم غارم ) « 4 » . وعن الشيخ في المبسوط والخلاف والقاضي في المهذب وابن إدريس في السرائر عدم الجواز ، وهو ضعيف بما سمعت . ( 4 ) أي أصالة الصحة أو أصالة عدم اشتراط التعيين ، أو أصالة عدم منع الجهالة وعدم منع الغرر . ( 5 ) وهو النبوي المتقدم . ( 6 ) بعد الضمان . ( 7 ) وهو ما لو ضمن ما في ذمته .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الضمان حديث 1 . ( 2 ) الضياع هو العيال . ( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الدين حديث 5 . ( 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 1 - من أبواب الضمان حديث 2 .