تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
العبد قبل إمكان تجدد شيء من الكسب ففي بطلان الضمان ، أو بقاء التعلق به وجهان . ( ولا يشترط علمه بالمستحق ( 1 ) ) للمال المضمون ، وهو المضمون ، له بنسبه
شرح
( 1 ) على صيغة الفاعل ، والمعنى لا يشترط علم الضامن باسم المضمون له ونسبه ، ولا المضمون عنه كذلك كما عليه الأكثر ، لأن الضمان وفاء دين ، وهو جائز عن كل مديون فلا يشترط العلم بالمضمون عنه ، وأما المضمون له فإن اعتبرنا قبوله لفظا كما هو مقتضى العقد اللازم عند المشهور اقتضى ذلك تميزه ، ولا يعتبر الأزيد من ذلك ، وإن لم نشترط قبوله اللفظي لم يعتبر العلم به بوجه ، لعموماتأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » السالمة عن المعارض ، ولأخبار . منها : خبر الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لما حضر محمد بن أسامة الموت دخل عليه بنو هاشم ، فقال لهم : قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم وعليّ دين ، فأحب أن تقضوه عني ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام : ثلث دينك عليّ ، ثم سكت وسكتوا ، فقال علي بن الحسين عليه السّلام : عليّ دينك كله ، ثم قال عليه السّلام : أما إنه لم يمنعني أن أضمنه أولا إلا كراهة أن يقولوا سبقنا ) « 2 » وهو ظاهر في عدم معرفة المضمون له . وما رواه الشيخ في الخلاف عن أبي سعيد الخدري ( قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في جنازة فلما وضعت ، قال : هل على صاحبكم دين ؟ قالوا : نعم درهمان ، فقال : صلّوا على صاحبكم ، فقال علي عليه السّلام : هما عليّ يا رسول اللّه ، وأنا لهما ضامن ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فصلى عليه ، ثم أقبل على عليّ فقال : جزاك اللّه عن الإسلام خيرا وفك رهانك كما فككت رهان أخيك ) « 3 » ، وخبر جابر بن عبد اللّه ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان لا يصلي على رجل عليه دين ، فأتي بجنازة فقال : هل على صاحبكم دين ، فقالوا : نعم ديناران ، فقال : صلّوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة : هما عليّ يا رسول اللّه ، قال : فصلّى عليه فلما فتح اللّه على رسوله قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا فعليّ ) 4 ، وهما ظاهران في عدم اشتراط العلم بالمضمون له . وعن الشيخ في المبسوط والمقداد في التنقيح اشتراط العلم بالمضمون له والمضمون عنه ، أما اشتراط العلم بالأول ليعرف هل هو سهل المعاملة أو لا ، واشتراط العلم بالثاني لينظر هل يستحق بذلك عليه أو لا .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الضمان حديث 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الضمان حديث 2 و 3 .