( العفو عن القصاص ) ( 1 ) ، لأنه ليس بمالي ، ( لا الدية ) ( 2 ) ، لأنه تصرف مالي ، وله الصلح عن القصاص على مال ، لكن لا يسلّم إليه .
شرح
نذر أن يتصدق بمال مثلا فإن معينا بطل النذر ، وإن كان في الذمة صح وروعي في إنفاذه الرشد ) انتهى .
وصح النذر إذا كان المال في الذمة لوجود المقتضي لعدم سلب أهلية التصرف عنه ، وعدم المانع إذ المانع هو التصرف في المال الذي تحت يده وأما في غيره فلا مانع .
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال أنه لو وجب له القصاص جاز له العفو على غير مال فضلا عنه .
بناء على أن الواجب في العمد هو القصاص خاصة لقوله تعالى :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ« 1 » ، وهو ليس بمال ، وإنما يثبت المال بالصلح والتراضي .
هذا وعن بعض العامة أن الثابت في العمد أحد أمرين من القصاص والمال فلا يصح عفوه ، وهو ضعيف لما تقدم .
( 2 ) لو وجبت له دية أو أرش لم يجز العفو له ، بلا خلاف ولا إشكال لأنه من التصرف الممنوع منه شرعا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 195 .